قالت الرئاسة المصرية في بيان إن «الرئيس عبد الفتاح السيسي قال أمس إن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أي تحركات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري والليبي».

وذكر البيان أيضاً أن «مشايخ القبائل الليبية الذين اجتمعوا مع السيسي في القاهرة أعربوا عن كامل تفويضهم للسيد الرئيس والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية».

وشيوخ القبائل متحالفون مع القائد العسكري خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي).

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إن «مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديداً مباشراً قوياً للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي».

وبحسب بيان الرئاسة المصرية، أضاف السيسي أن «الهدف الأساسي للجهود المصرية على المستويات كافة تجاه ليبيا هو تفعيل الإرادة الحرة للشعب الليبي من أجل مستقبل أفضل لبلاده وللأجيال القادمة من أبنائه».

وأوضح الرئيس المصري أن «الخطوط الحمراء التي أعلنها من قبل هي بالأساس دعوة للسلام وإنهاء الصراع في ليبيا».

ولكنه أشار إلى أن «مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديدا مباشرا قويا للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي».

وتابع «مصر تمتلك أقوى جيش في المنطقة وقارة أفريقيا، وقادرة على تغيير المشهد العسكري بشكل سريع وحاسم في ليبيا حال رغبت في ذلك»، موضحاً «هذا الجيش رشيد لا يعتدي ولا يغزو وإذا أردنا اتخاذ إجراء فسنلجأ للبرلمان المصري للموافقة».

وأكد أنه «عندما تدخل القوات المصرية ليبيا سيكون على رأسها شيوخ القبائل بالعلم الليبي».

من جانبهم، أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية عن «كامل تفويضهم للسيسي والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية واتخاذ كافة الإجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي لليبيا ومصر ومواجهة التحديات المشتركة وذلك ترسيخاً لدعوة مجلس النواب الليبي لمصر للتدخل لحماية الشعب الليبي والحفاظ على وحدة وسلامة أراضي بلاده».

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس المصري مع مشايخ وأعيان القبائل الليبية تحت شعار «مصر وليبيا شعب واحد ومصير واحد».

في السياق نفسه، قال الشيخ السنوسي الحليق، نائب رئيس المجلس الأعلى لمشايخ وأعيان ليبيا، إن «زيارة وفد القبائل إلى مصر يأتي لمناقشة العديد من الأمور».

وأضاف أن «القبائل الليبية تطالب بمساندة عربية إلى جانب مصر، وأن تصطف الدول العربية إلى جانب القوات المصرية والليبية لتحرير كامل التراب الليبي».

وأشار إلى أن «اللقاء مع الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، يهدف للتأكيد على مطالبة البرلمان الليبي من الجانب المصري الدفاع عن الأمن القومي للبلدين»، مؤكداً أن «وفد المشايخ يمثل كافة قبائل ليبيا، باستثناء بعض المناطق والقبائل القليلة في مصراتة والغرب الليبي».

 وأعرب عن أمله في «وقوف كل من السعودية والبحرين والإمارات والأردن وسورية ودول المغرب العربي لتحرير التراب الليبي»، مطالباً بـ«ضرورة فرض عقوبات اقتصادية ووقف أي تعاملات تجارية أو استثمارية مع تركيا».

وشدد على «ضرورة اتخاذ جامعة الدول العربية مواقف أكثر صرامة وكذلك البرلمان العربي بالوقوف إلى جانب الشعب الليبي الذي يسعى لاستقلال وسيادة دولته».

ووصل مساء  أول أمس، وفد من المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية على متن طائرة قادمة من بنغازي، في زيارة لمناقشة مستجدات الأزمة الليبية الراهنة وسبل الخروج من تلك الأزمة.

 وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، على صفحته الرسمية، صباح أمس: «تحت شعار (مصر وليبيا شعب واحد .. مصير واحد)، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح أمس، بمشايخ وأعيان القبائل الليبية الممثلة لأطياف الشعب الليبي بكافة ربوع البلاد».