تحت العنوان أعلاه، كتب راويل مصطفين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول تعدد الأجندات بتعدد الدول في قمة الجامعة العربية.

 

وجاء في المقال: بدأت القمة الحادية والثلاثون للجامعة العربية أعمالها، أمس الثلاثاء، في الجزائر العاصمة. وهذا هو الاجتماع الأول للقادة العرب منذ العام 2019 بسبب الوباء.

وبحسب المحلل العربي المقيم في جنيف، حسني عبادي، فإن العقبة الكأداء التي تعترض منظمي القمة ليست في حل أصعب المشاكل المطروحة على جدول الأعمال، إنما في إيجاد صيغة تناسب الجميع في البيان الختامي ليتم تبنيها بالإجماع. المهمة صعبة، لأن مضيفي القمة يرون فيها حدثا للتوحيد، في حين أن لكل دولة مصالحها وأجندتها الخاصة.

في هذا الصدد، يمكن اعتبار القمة مرآة لسياسة العالم العربي الخارجية.

سيكون من الصعب إيجاد حل حكيم لقضية تطبيع العلاقات بين العديد من الدول العربية وإسرائيل. ومن الواضح أن هذه الدول لا تود أن تكون (صفقاتها) موضع نقاش، ناهيكم بأن تكون محط إدانة في القمة، خاصة على خلفية دعم الفلسطينيين.

وسيكون لا بد من عصر الأدمغة لإيجاد صيغة لإدانة التدخلات التركية والإيرانية في الشؤون الداخلية لليبيا وسوريا. ومن المشكوك فيه أن يدور الحديث عن إدانة تدخّل السعوديين أو الإماراتيين في الشؤون اليمنية حتى لا يعرض عمل القمة للخطر.

أما بالنسبة لسوريا، فإن موضوع عودتها إلى كرسيها في الجامعة العربية مطروح أيضا على جدول أعمال القمة. وفي ذلك، تحظى دمشق بدعم الجزائر وموسكو. لكن، وفقا لتقارير إعلامية عربية، تقرر عدم فرض عودة دمشق إلى الأسرة العربية لتجنب التوتر غير الضروري في القمة.

بالطبع، لن يتجاهل المشاركون في القمة القضايا المتعلقة بالأمن الغذائي. ففي سياق تصعيد العمليات العسكرية في أوكرانيا، تصبح هذه المشكلة ملحة بشكل خاص، بالنسبة لدول مثل مصر وتونس والسودان.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب