أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، أن إنجاح العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة بقيادة وملكية سورية يتطلب من مجلس الأمن تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه، لضمان الالتزام التام بسيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها، وإنهاء الاحتلال الأجنبي، ومواصلة مكافحة الإرهاب، والرفع الفوري للإجراءات القسرية المفروضة على الشعب السوري مشدداً على أن تحقيق ذلك هو أساس وجوهر وغاية أي عملية سياسية وهو البوصلة والهدف الذي لن تحيد عنه سورية مهما تعاظمت الضغوط واشتدت التحديات.
وأشار الجعفري، خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم عبر الفيديو حول الوضع في سورية بحسب "سانا"، إلى أن الحفاظ على السلم والأمن الدوليين يستلزم ضبط ممارسات حكومات الدول المعادية لسورية وغيرها من الدول، التي تنتهك مبادئ القانون الدولي، وأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ووضع حد لاستهتار هذه الحكومات بالقانون الدولي ووقف ممارساتها المستندة إلى شريعة الغاب وقانون القوة بدلاً من قوة القانون وهي ممارسات عدوانية كان لدول منطقتنا وسورية النصيب الأكبر منها.
وتساءل الجعفري: "إلى متى يجب انتظار تحرك المجتمع الدولي لوضع حد لجرائم نظام أردوغان ومشغليه في الناتو والمتمثلة في تقديم كل أنواع الدعم للتنظيمات الإرهابية والميليشيات الانفصالية العميلة وارتكاب أعمال العدوان والاحتلال وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك أعمال القتل والتدمير ونهب الآثار والنفط والغاز وتجنيد المرتزقة والإتجار بالبشر، والمتاجرة والابتزاز بمعاناة المهجرين، وحرق المحاصيل الزراعية وفرض إجراءات اقتصادية قسرية أحادية الجانب على الشعب السوري؟.. وهل سيدرك الأوروبيون قبل فوات الأوان أن السكوت عن ممارسات النظام التركي بحق سورية والعديد من الدول الأخرى يهدد السلم والأمن الأوروبيين ذاتهما ويقوض استقرار منطقتنا ومنطقة البحر المتوسط بأسرها؟.. أم أن مشروع أردوغان التخريبي وجرائمه تحظى برعاية ودعم حكومات بعض الدول الغربية؟".
وأضاف الجعفري: "يجب أن يدرك الأوروبيون أن أمن أوروبا من أمن سورية، فالعلاقات بينهما تركت بصماتها على هوية أوروبا نفسها.. فاسم أوروبا هو اسم الأميرة السورية “أوروبا” التي أحبها كبير الآلهة اليونانية زيوس وخطفها لليونان ومنها أخذت أوروبا اسمها"، مبينا أن مندوبي الدول الأعضاء قد لا يعرفون أن الاسم الحضاري القديم لمدينة دير الزور السورية التي استباحها إرهاب "داعش" والقصف الجوي الأمريكي هو "دورا يوروبس" وهو اسم يعرفه مثقفو أوروبا جيدا، فضلاً عن أن قطعة العملة الأوروبية الموحدة من فئة 2 يورو عليها نقش الأميرة السورية "أوروبا".

وكالات