الفرضية التي يجري التسويق لها رسيما في لبنان حاليا حول الانفجار-الزلزال الذي ضرب بيروت أمس وقتل حتى الآن اكثر من ١٠٠ شخص وجرح الآلاف، تقول ان ٢٧٥٠ طنا من نيترات الامونيوم هي التي انفجرت لسبب ما يزال مجهولا. ما هي هذه النيترات، وهل حصلت انفجارات مماثلة في العالم سابقا؟

 

تعريف:

·     نيترات الامونيوم المستخدمة في عدد من الصناعات والزراعات، تشبه البودرة او السماد الأبيض .

·     قادرة هي على التحوّل الى متفجرات خطيرة او قنبلة ذات تصنيع يدوي حين يتم مزجها مع زيت الوقود او مواد أخرى شديدة الاحتراق .

·     نيترات الامونيوم ليست من أنواع الأسمدة القابلة للاشتعال وانما للتفجير ، أي ان احراقها مباشرة لا يؤدي الى اشتعالها. الحرارة العالية أي تلك التي تتخطى ٢١٠ درجات تؤدي الى تحللها، اما اذا ارتفعت الحرارة الى أكثر من ٢٩٠ درجة فقد تنفجر عبر احتكاكها المباشر بالحرارة العالية. لكن الانفجار يحصل فقط اذا كانت كمية النيترات كبيرة جدا.

 

كوارث عالمية بسبب نيترات الامونيوم:

 

·     في العام ١٩٢١ قُتل اكثر من ٥٦١ شخصا في انفجاره النيترات في مصنع الماني .

·     في العام ١٩٧٤ انفجرت باخرة نقل نرويجية عند شاطئ مدينة برست الفرنسية وتبين انها تقل نيترات الامونيوم.

·     في العام ١٩٧٤ أيضا، انفجرت باخرة تقل ٢٣٠٠ طن من نيترات الامونيوم في مياه مدينة تكساس ، فقتل ٥٠٠ شخص.

 
·     في العام ٢٠٠١، قتل ٣١ شخصا في فرنسا حين انفجر ٣٠٠ طن من نيترات الامونيوم في مصنع كيميائي في احدى ضواحي مدينة تولوز، وحكي آنذاك عن آثار كوارثية للانفجار وصلت الى نحو ٨٠ كيلومترا

·     في العام ٢٠١٣ قتل ١٥ شخصا في غرب تكساس جراء انفجار مصنع للاسمدة، وتبين أن السبب هي نيترات الامونيوم.

 

نيترات وإرهاب

 

·     تم استخدام تفجير نيترات الامونيوم سابقا في الاعتداء الشهير في اوكلاهوما سيتي عام ١٩٩٥ حيث قتل ١٦٨ شخصا .

 

·     تم استخدامه كذلك في أوسلو بالنروج في العام ٢٠١١ من قبل الإرهابي النرويجي اندرياس بريفيك.

 

الوقاية

 

·     يحتاج تخزين نيترات الامونيوم الى إجراءات وقائية مهمة ولكن بسيطة، كمثل عزله عن الزيوت او البنزين او المواد القابلة للاشتعال ، وكذلك ابعاده عن المواد الباعثة للحرارة العالية .

 

ما تقدم يحتمل اذا افتراضين، فإما ان التفجير كان عمدا من قبل مجهولين او نتيجة عمل عدواني او إرهابي، او انه ثمة التجاهل والإهمال والتقصير بحيث احتك مع مواد شديدة الاشتعال.

في لبنان قلّما تؤدي التحقيقات الى نتائج، فكل طرف يحمي مرتكبيه، ثم تحصل تسويات ويتم دفن القضايا والملفات. عسى هذه المرة يحصل العكس بعد هذه الكارثة الوطنية الكبرى.

الكاتب

سامي كليب مؤسس ورئيس تحرير موقع "خمس نجوم"