تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربية خبرا مفاده أن صوامع القمح في مرفأ بيروت، التي ظل جانب منها قائماً رغم الدمار الكبير، من إنجازات الدولة العثمانية.

لكن هذا الخبر غير صحيح، فهذه الصوامع شيدت في أواخر الستينيات من القرن العشرين، أي بعد نصف قرن على انتهاء الحكم العثماني للبنان.

جاء في المنشور الذي تداوله آلاف المستخدمين على مواقع فيسبوك وتويتر وإنستغرام من بينهم إعلاميون معروفون عادوا وحذفوا المنشورات، إضافة لبعض المواقع الإلكترونية، أن هذه الصوامع الخرسانية التي صمدت نسبيّاً أمام قوة الانفجار بناها العثمانيون قبل 200 عام.

وكتب بعضهم "إن لم تقدم تركيا شيئا في هذه الأزمة، يكفي أنها أنقذت الأرواح"، على اعتبار أن الصوامع حجبت قسما من قوة الانفجار عن العاصمة.

وإذا كانت بيروت ما زالت تحتضن إرثا عمرانيا غنيا يعود للعهد العثماني، من قصور ومنشآت وحدائق عامة، إلا أن صوامع المرفأ لا علاقة لها بالدولة العثمانية التي انتهت سيطرتها على لبنان في العام 1918.

وتعليقاً على انتشار هذا الخبر على مواقع التواصل، قال موسى خوري الذي شغل منصب مدير إهراءات بيروت بين العامين 2014 و2017: "هذا خبر غير صحيح".

وأضاف في حديث لوكالة "فرانس برس" "بدأ بناء الإهراءات (الصوامع) في العام 1965 وانتهى في العام 1969، وكان بمنحة كويتيّة".

وأيّد ذلك الكاتب والباحث المتخصّص بتاريخ بيروت سهيل منيمنة الذي يرئس حالياً جمعيّة "تراثنا بيروت" المتخصّصة بتوثيق تاريخ العاصمة.

وقال في اتصال مع "فرانس برس" "هذا الخبر غير صحيح، انتهى بناء الصوامع قرابة العام 1970، وقبل ذلك كانت الحبوب تخزّن في مخازن صغيرة بنيت في العام 1948".