أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الاستخراج غير القانوني للنفط السوري وتهريبه بدعم من الولايات المتحدة “يشكل نهبا موصوفاً للموارد الطبيعية في سورية واعتداء على سيادة الدولة وسلامة أراضيها”.

وأشارت زاخاروفا في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي اليوم إلى أن الوضع في شمال شرق سورية متدهور بسبب تصاعد أنشطة تنظيم “داعش” الإرهابي وازدياد الاصابات بوباء فيروس كورونا فضلا عن نهب النفط الذي عمدت واشنطن بهدف تسهيل الاتجار به إلى “إعلان استثناءات من عقوباتها التي تحظر أي عمليات ترتبط بمواد الوقود السورية”.

ولفتت زاخاروفا إلى أن “الوضع في عموم سورية مستقر” ما عدا تلك المناطق التي ينتشر فيها الإرهابيون مشيرة إلى تصعيد الإرهابيين في إدلب اعتداءاتهم الإرهابية على مواقع الجيش السوري والبلدات القريبة وكذلك على القاعدة الجوية الروسية في حميميم مؤكدة أنه لا يمكن التوصل إلى استقرار في منطقة خفض التصعيد في إدلب إلا عن طريق القضاء على بؤرة الإرهاب فيها.

وحول الأحداث السياسية الجارية في لبنان قالت زاخاروفا إن “روسيا تعتبر الوضع السياسي الراهن والأحداث السياسية شأنا داخليا بحتا للبنان.. وهي تؤيد سيادة هذا البلد واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه”.

ودعت زاخاروفا إلى حل جميع القضايا الحساسة في الأجندة السياسية الداخلية اللبنانية على أساس قانوني ومن خلال الحوار والوصول إلى توافق وطني واسع دون أي تدخل خارجي كما دعت السياسيين اللبنانيين إلى الاتحاد من أجل التغلب بجهود مشتركة على تداعيات الكارثة في مرفأ بيروت وإخراج البلاد من هذه الأزمة.

وطالبت زاخاروفا اللاعبين الخارجيين والدول المانحة بعدم تسييس قضية المساعدات للبنان والتدخل في سياسته وشؤونه الداخلية خدمة لمصالحهم الجيوسياسية وقالت: “نأمل بأن تساعد الدول الأجنبية في تقليل حدة الانفعالات في بيروت والتوصل إلى حل وسط بين اللبنانيين وليس العكس وعلى الأمم المتحدة أن تتولى مهمة تنسيق الجهود الدولية لدعم لبنان”.

كما شددت على ضرورة ألا يتم التعامل مع قضايا تعزيز التنمية الاقتصادية للدول المحتاجة بشروط تنتهك بالفعل سيادة هذه الدول.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد أمس خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ضرورة تسوية المشاكل في لبنان دون تدخل خارجي وأكد موقف روسيا الداعم لوحدة لبنان وسيادته.

وفي سياق آخر أعربت زاخاروفا عن قلق موسكو إزاء محاولات الضغط والتدخل الخارجي في بيلاروس وقالت: “نرصد ضغطاً غير مسبوق يمارس من قبل الشركاء الأجانب على السلطات البيلاروسية وهناك محاولات واضحة للتدخل الخارجي في شؤون دولة ذات سيادة بهدف تقسيم المجتمع وزعزعة الوضع”.

وأضافت: “نحن نتابع عن كثب الأحداث التي تجري في بيلاروس في الأيام الأخيرة ونشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بوقوع اضطرابات في شوارع عدة مدن بيلاروسية عقب الانتخابات الرئاسية ومن جانبنا ندعو جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتعقل ونؤكد اهتمامنا بالاستقرار في الحالة السياسية الداخلية هناك ونتوقع أن يعود الوضع في البلاد إلى طبيعته قريباً وأن يعود الهدوء”.

وحول العلاقات الروسية البيلاروسية أكدت زاخاروفا أن جميع المحاولات الرامية لافتعال شرخ في العلاقات بين موسكو ومينسك من خلال البحث عن “أثر روسي” مزعوم في إثارة الاضطرابات في هذا البلد محكوم عليها بالفشل وقالت: “أود أن أؤكد أن روسيا كانت ولا تزال حليفاً موثوقاً به وصديقاً لبيلاروس والشعب البيلاروسي الشقيق.. ونحن على يقين من أن محاولات افتعال شرخ بيننا ستفشل بالتأكيد”.

وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أعلن مؤخراً أن شبكة الإنترنت في البلاد تم قطعها من الخارج لإثارة الاضطرابات في الداخل إثر صدور نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها بنسبة تتجاوز الـ80 بالمئة.