لميس عودة:

على بطون تبعيتها وعمالتها تزحف ميليشيا "قسد "على زجاج أوهامها الانفصالية، لتطال جزرة مكتسبات يحترف الحاوي الأميركي ترامب راعي إرهابها فنون الخداع بالتلويح فيها، فتكثف من جرائمها وتصعد من انتهاكاتها بحق أهالي المنطقة، فالغرق في مستنقع وحل الترغيب الأميركي، والسباحة عكس تيار الإنجاز السوري المحقق والمستكمل، هي سمة أولئك الغارقين في انقيادهم المهين، والمنساقين بحبال التبعية للمحتل الأميركي الغاشم لتنفيذ أجندات أطماعه في الأرض السورية.
فما يجري في الجزيرة من أفعال مقاومة شعبية للمد العدواني الذي تخطط له ميليشيا "قسد" المدعومة من قوات الاحتلال الأميركي، هو أول غيث الرد المقاوم الذي بدأ انهماره في الشرق السوري رفضاً للممارسات العدوانية التي ترتكبها الأداة الأميركية العميلة بحق أهالي منطقة الجزيرة من تنكيل وحصار عدد من القرى والبلدات واختطاف عشرات الشبان، إضافة إلى استهدافها وجهاء وشيوخ العشائر وسرقة مقدرات وثروات السوريين، وليس آخر جرائمها ما قامت به اليوم من اختطاف 7 نساء من مخيم روج في محيط المالكية شمال شرق الحسكة واقتيادهن تحت تهديد السلاح إلى جهة مجهولة.
و رداً على التطاول العدواني للميليشيا الانفصالية تعرضت مجموعة من الميليشيا اليوم لهجوم بالأسلحة الرشاشة في بلدة الصور بريف دير الزور الشمالي، كما انفجرت آلية تابعة لمرتزقة "قسد" جراء استهدافهم بعبوة ناسفة زرعها مجهولون في مدينة الشعفة بريف دير الزور الشرقي وذلك بعد ساعات فقط من استهداف مجهولين عربة “همر” تابعة للميليشيا العميلة وتفجيرها في مدينة الشعفة أيضاً ما أدى إلى احتراق العربة بالكامل.
ميليشيا "قسد" الإرهابية التي تهذي بأجندات المحتل الأميركي الانفصالية، تغلق كل بوابات العقل وتتعامى عن قراءة صفحات الميدان الجلية والواضحة لكل من في عينيه رماد الوهم وشوائب الغواية الأميركية، ويبدو أنها لم تتعلم بعد من صفعات الرفض الشعبي لها ومقاومة الأهالي التي تتعاظم في الجزيرة السورية والتي باتت تحفر عميقا في وجوه إرهابييها، وتتعامى عن الاستفادة من التجارب التي تؤكد لها أن لا عهد للشيطان الأميركي على مر تاريخه، وأنه لا يكترث بإشعال أعقاب حطب أدواته الوظيفية ليؤجج نار جبهة أو يسعر مرحلة، ولا يهمه أبدا طعن شركاء إرهابه في مقتل ارتهانهم، ولاحتى الدوس بكل عنجهية عليهم كبساط يوصله إلى خبث مشروعاته .
واشنطن تقامر اليوم بأكثر أوراق لعبة إرهابها قابلية للاحتراق، وتضع "قسد" على صفيح ساخن من رفض شعبي لمخططاتها ومقاومة أهالي المنطقة التي لن تكل أو تمل حتى دحر الاحتلال الأميركي ونسف مشروعاته ومخططات أدواته وأذنابه.
نوقن أن الأرعن ترامب مازال يناور بلا جدوى في آخر فصول إرهابه على الجغرافية السورية، ويفرغ ما في جعبته من زيوت اشتعال للمرحلة الحالية من عمر الإرهاب عبر إدخال أسلحة وذخائر ومواد لوجستية إلى قواعد احتلاله اللاشرعية في الأراضي السورية، ويرمي بإرهابيي "قسد" إلى محرقة أوهامهم، إلا أن مقامراته عبثية مهما زاد من منسوب عربدته ،ونفخه في قربة المشاريع الاستعمارية المثقوبة سيبقى عقيما، فكل محتل وغاز مصيره الاندحار، ولن يطول ترقب هذه النهايات الأكيدة التي لاحت تباشيرها من منطقة الجزيرة

صحيفة الثورة