وافقت حكومة الوفاق الليبية على تحويل ميناء مصراتة إلى قاعدة بحرية تركية، حسبما كشفت وسائل إعلام محلية وذلك بعد زيارة وزيري الدفاع التركي والقطري إلى طرابلس.

كما وافقت الحكومة التي يقودها فائز السراج على وجود عسكريين أتراك وقطريين في مناطق سيطرتها، بعد محادثات في طرابلس مع الوزيرين خالد العطية وخلوصي أكار.

وأجرى وزيرا الدفاع القطري والتركي مؤخرا جولة مباحثات مع مسؤولي حكومة الوفاق، خلال زيارتيهما إلى طرابلس.

وكشفت وسائل إعلام ليبية نتائج المحادثات، ووصفتها بـ"المساعي التركية القطرية لتعزيز نفوذهما استباقا لأي حل سياسي" للأزمة الليبية.

وحسب المصادر فقد اتفقت الأطراف الثلاثة، أنقرة والدوحة وحكومة طرابلس، على تفعيل ميناء مصراته كقاعدة للقطع البحرية التركية.

وتوصل الثلاثي إلى إنشاء مركز تنسيق قطري تركي ليبي يجتمع شهريا على مستوى رؤساء الأركان، مع وجود مستشارين من الدول الثلاثة بمقر المركز في مصراته.

واتفق الأطراف الثلاثة أيضا على أن تتكفل قطر بإعادة تأهيل كافة المراكز الأمنية ومقرات التدريب العسكرية في طرابلس.

اللافت للنظر خلال تلك الزيارة وجود عسكريين قطريين، وهو ما يكشف تحول قطر، ووفق خبراء، من الدبلوماسية إلى التعاون العسكري الرسمي بجانب الدعم السياسي والمالي لحكومة الوفاق وميليشياتها.

وفي موازة ذلك، يرى الجيش الوطني الليبي أن الاجتماع التركي القطري الأخير في طرابلس عقد لبحث مسألة التوتر والخلافات بين الميليشيات التابعة لحكومة الوفاق في طرابلس.

واعتبر المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، أن "الآلة الحربية الإرهابية القطرية التركية اجتمعت في طرابلس من أجل شيئين: الأول نقل المعركة من شرق المتوسط إلى ليبيا لتخفيف الضغط على تركيا، والثاني وهو الأهم أن طرابلس منذ أشهر شهدت توترات ومشاكل بين الميليشيات".

وتزامنت زيارة الوزيرين التركي والقطري مع وصول منظومة دفاع جوي تركية إلى ليبيا، وسط أنباء عن مساع تركية لتجهيز قاعدة الوطية وفق مصادر إعلامية.

واختلفت زيارة أكار عن سابقاتها، بأنها لم تحمل تهديدا ووعيدا بشأن سرت والجفرة، وهو ما اعتبر رضوخا للضغوط الدولية والإقليمية بعدم تجاوز الخطوط الحمراء هناك، وسط ترجيحات بجعلهما مدينتين منزوعتي السلاح.

سكاي نيوز