عرقلت الولايات المتحدة مشروع قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف ما سموه “الأعمال العدائية” في ظل تفشي فيروس كورونا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسيين قولهم إن الولايات المتحدة قالت لبقية أعضاء مجلس الأمن إنه “لا يمكنها دعم مشروع القرار الحالي” ما أثار دهشتهم.

ويطالب المشروع الذي اقترحته تونس وفرنسا ويجري التفاوض حوله منذ آذار الماضي بـ “تعزيز التنسيق” بين أعضاء الأمم المتحدة كما يشير إلى “الضرورة العاجلة لدعم جميع الدول والكيانات ذات الصلة ضمن نظام الأمم المتحدة بما فيها وكالات الصحة المتخصصة”.

ووفق بعض الدبلوماسيين جاءت العرقلة الأميركية الجديدة بسبب اللغة المستخدمة للحديث عن منظمة الصحة العالمية بينما قالت مصادر أخرى إن واشنطن عبرت عن رغبتها في العودة إلى النسخة الأولى للمشروع التي تشمل دعوة إلى انتهاج “الشفافية” في التعاون.

واعتبرت تونس وفرنسا أن هذه الصيغة التي لا تشير مباشرة إلى منظمة الصحة العالمية وتذكرها فقط بشكل غير مباشر تمثل حلاً وسطاً لنيل الموافقة النهائية للولايات المتحدة والصين على المشروع.

يشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في الـ 14 من الشهر الفائت تعليق التمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية متذرعاً بما سماه “سوء إدارة” المنظمة الأممية لأزمة تفشي فيروس كورونا.

لكن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إليوت إنغل أكد في 27 من الشهر الماضي أن “قطع التمويل عن المنظمة الدولية الأولى للصحة والتي تقف في طليعة استجابة دول العالم لفيروس كوفيد 19 سيأتي بنتائج عكسية ويعرض أرواحاً للخطر” مضيفاً أن “مهاجمة منظمة الصحة العالمية بدلاً من التصدي لتفشي فيروس كورونا ستؤدي إلى تفاقم خطير للوضع من خلال تقويض إحدى أدواتنا الرئيسية لمكافحة انتشار الوباء”.