أكدت القبائل والعشائر السورية والنخب الوطنية دعمها للمقاومة الشعبية التي انطلقت في منطقة الجزيرة السورية ضد المحتل ومرتزقته وأعوانه ومساندتها معنوياً ومادياً حتى طردهم من الأرض السورية وتمسكها بالثوابت الوطنية التي لا حياد عنها مهما كلفت من تضحيات.

وأوضحت القبائل والعشائر السورية والنخب الوطنية في البيان الختامي لاجتماعها الثالث في حلب اليوم أنه استكمالاً لاجتماعاتها السابقة وفي ظل ظروف اشتداد العدوان على شعبنا وتكالب الاحتلالين الأمريكي والتركي ومرتزقتهما عليه من نهب وسرقة واعتقال واغتيال وتهجير اجتمعت القبائل والعشائر السورية والنخب الوطنية لتؤكد دعمها لانتفاضة أبناء شعبناً المباركة في محافظة دير الزور وغيرها من المناطق التي تشهد غلياناً وتحدياً للاحتلال وأعوانه ومساندتها بكل ما أوتيت من دعم مادي ومعنوي حتى طرد المحتل وعودة مرتزقته إلى رشدها الوطني أو رحيلهم معه.

وجددت القبائل والعشائر أن دمشق هي عاصمة السوريين جميعاً وبوصلتهم وفيها قيادتهم المدافعة عن حقوقهم وعن وجودهم والتي تذود عن كرامتهم والمتمسكة بوحدتهم أرضاً وشعبا ًوالحاضنة لهمومهم منوهة بانتصارات جيشنا وبطولاته في حلب وإدلب وغيرهما من الأرض السورية وبقيادته الشجاعة وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد.

وأكدت القبائل والعشائر تمسكها بالثوابت الوطنية التي لا حياد عنها مهما كلفت من تضحيات والمتمثلة بوحدة سورية أرضاً وشعباً وبراية علمها الوطني تحت قيادة الرئيس الأسد مشددة على عدم السماح لأحد بالمس براية بلدنا وبوحدة أراضيه وبقيادته الشجاعة وبجيشه البطل.

وأشارت إلى أن الشعب السوري هو مصدر السلطات جميعها ولا يحق لفئة أو جماعة أو أفراد منه تقرير مصير شبر واحد من أرضه أو النيابة عنه في عقد اتفاقيات أو تفاهمات بشأنه وقالت: الجمهورية العربية السورية ملك للسوريين كلهم وارث دائم ومستمر لأجيالهم كلها السابقة واللاحقة وعبر التاريخ ولا يحق لأحد أو فئة أو حتى جيل كامل التصرف بأي جزء منها.

وشددت على الرفض القاطع لأي وجود أجنبي غير شرعي على الأرض السورية والعمل على محاربة المحتلين لأرضنا سواء كان العدو الأمريكي أو التركي وبكل السبل المشروعة والمتاحة حتى خروج آخر جندي محتل من سورية مؤكدة على نشر ثقافة الانتماء لسورية وتعزيز أواصر الأخوة الوطنية وتعزيز التفاف السوريين جميعاً حول المقاومة الشعبية التي تستلهم بطولات جيشنا العظيم وخبرته لدحر المحتلين وتلتزم نهجه وتحمل ما يقع عليها من عبء التحرير الكامل بقيادته ومساندته.

وأوضحت القبائل والعشائر والنخب الوطنية أن العدو التركي الذي قام باحتلال أجزاء من الأراضي السورية في الشمال والجزيرة هو عدو إرهابي داعم للإرهاب في سورية وقالت: بينما تقوم الدولة السورية بمحاربة الإرهاب يقوم العدو التركي بدعمه ومساندته بالمال والسلاح ومشاركة جنوده في مؤازرته وهو عدو وقح تمثل أفكاره وطروحاته المتوحشة أفكار وطروحات الصهيونية وإننا لم نوفر جهدا في تمريغ غطرسته وعدوانه بالتراب وسيخرج من أرض سورية ذليلاً مدحوراً بأقرب وقت كما خرج أسلافه العثمانيون الذين ارتكبوا الفظائع في بلادنا على مدى أربعمئة عام وخرجوا مذلولين.

وأكدت أن الجيش العربي السوري هو جيش وحدة سورية وعزتها ونهضتها وقيامتها وهو البوصلة والمرشد بتضحياته وبطولاته وفدائه وهو الأمل والرجاء في أن يعيد سورية واحدة موحدة لا تمييز فيها ولا عنصرية ولا فئوية.

وقالت القبائل والعشائر: نؤكد مجدداً أننا سنعمل بكل ما أوتينا من أجل عودة الجزيرة السورية إلى سلطة الدولة السورية لتعود خدمات الدولة إليها والعمل وبكل السبل على عودة كل الأرض الخارجة عن سلطة الدولة والمحتلة إلى سيادة الدولة.. وقد كان لدخول الجيش العربي السوري إلى الجزيرة السورية لحمايتها من العدو التركي وإيقاف توغله في أراضينا وردعه بلسم لأبناء الشعب وفرحة لا توصف وهم يرون جنود الجيش وآلياته التي يرفرف عليها علم الوطن قادمة لحمايتهم والذود عنهم فاستقبلوه بقلوبهم وأرواحهم وبيوتهم.

وشددت على أن الثروات الطبيعية والاقتصادية هي ملك للشعب السوري كله ولا يحق لفئة منه التصرف فيها مثلما لا يحق لها التصرف بالأرض أو عقد اتفاقيات بشأنها ذلك أن الأرض وثرواتها لا يحق لجيل منهم اليوم أن يتصرف بها فكيف لفئة خارجة عنه أن تعطي لنفسها حق التصرف وهذا ينسحب على المحتل لأراضينا الذي منح نفسه حق التصرف بمقدراتنا داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط على الغرب الظالم من أجل رفع العقوبات الاقتصادية الجائرة عن شعبنا والتي تزيد من معاناته من جميع النواحي ولا سيما حاجاته الإنسانية الأساسية.

وطالبت القبائل والعشائر والنخب الوطنية بالعفو عمن لم تتلطخ يده بالدماء وعاد إلى رشده الوطني من الذين وقفوا في الصفوف المعادية أو اضطرتهم الظروف لحمل السلاح وكذلك بالنسبة للمتخلفين عن الخدمتين الإلزامية والاحتياطية عبر تفعيل مراكز التسوية في المحافظات الأربع موجهين التحية للجيش العربي السوري المدافع عن سورية وشعبها والمحارب للإرهاب ومخططات التفتيت والمحافظ على الدولة السورية ومؤسساتها كما توجهوا بالتحية لمن سانده ووقف معه وقاتل إلى جانبه من القوات الرديفة والحليفة والدول الصديقة وعلى رأسها روسيا وإيران على ما بذلوه وقدموه من دعم لجيشنا وشعبنا وللمقاومة الشعبية الباسلة ابتداء من صمود شعبنا وتحمله الحصار ونتائجه وانتهاء بمن نذروا أنفسهم فدائيين لمحاربة الغزاة المحتلين.

وأكدت دعمها ومباركتها لانتفاضة أهلنا والمقاومة الشعبية في الجزيرة السورية ضد المحتل وعملائه والوقوف إلى جانبهم وهم يذودون عن كرامة السوريين جميعا موفرين كل الإمكانات لإنجاح انتفاضتهم واستمرارها حتى طرد المحتل وأعوانه الذين يوقعون معه اتفاقيات نهب السوريين ومقدراتهم.

واستنكرت القبائل والعشائر والنخب الوطنية في ختام بيانها بشدة كل المحاولات اليائسة التي يقوم بها ما يسمى “التحالف الدولي” لإحداث شرخ وخلق فتنة بين القبائل والعشائر العربية من خلال استخدام عملائه وأدواته التي اتخذت لنفسها موقفاً بعيداً عن مصلحة الوطن منذ بداية الأزمة ومحاولة سلخ جزء من الوطن الأم سورية تحت شعارات وطروحات أو مغريات مختلفة مناشدة القيادة السورية بتشكيل مجلس للعشائر ليكون رديفاً شعبياً تحت راية الدولة السورية.