أكد رئيس الوفد الوطني إلى اجتماعات لجنة مناقشة الدستور في جنيف الدكتور أحمد الكزبري ضرورة التوافق على المبادئ الوطنية قبل الانطلاق إلى المبادئ الدستورية وأهمها احترام سيادة ووحدة واستقلال أراضي الجمهورية العربية السورية وهو مبدأ وطني سام.

وقال الكزبري في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات الجولة الثالثة للجنة في جنيف اليوم توافقنا في هذه الجولة على جدول أعمال بدأنا به وهو مناقشة الأسس والمبادئ الوطنية إذ أن كل واضعي الدساتير في العالم يتفقون على أسس وطنية.. فنحن هنا ننطلق من شيء أساسي.. لدينا دولة قائمة.. دولة موجودة ولها دستور ونحن نتفق لوضع دستور جديد أو تعديل الدستور الحالي ولذلك يجب أن يكون هنالك توافق أساسي على مبادئ وطنية.. هذه المبادئ تختلف عن المبادئ الدستورية المعمول بها.. وعندما يتفق الأطراف على المبادئ الوطنية ننطلق للعملية الثانية وهي المبادئ الدستورية التي ستوضع على شكل نصوص ومواد تصاغ وفق الدستور ووفق هيكليته والتي تكون مقسمة إلى فصول مختلفة.. فهذا الدستور لأجيال قادمة وهو مستقبل سورية.

وبين الكزبري أنه لا يمكن إنجاز الدستور في مدة زمنية قصيرة وأن الوفد الوطني حريص على السير في هذه العملية وفق مراحل دقيقة ومنهجية وليس القفز مباشرة إلى الصياغة موضحاً أن الوفد الوطني طرح خلال الجولة الماضية موضوع سيادة الدولة كمبدأ أول إذ أن العملية السياسية كاملة تبدأ بالبند الأول وهو احترام سيادة ووحدة واستقلال الأراضي السورية وهذا شيء أساسي ومبدأ وطني سام وبذات الوقت هو شيء دستوري فعندما نتحدث عن هذا الموضوع نكون في صلب الدستور مباشرة إضافة إلى مكافحة ورفض الإرهاب كمبدأ وطني لا يمكن تجاهله بعد نحو عشر سنوات من الحرب الإرهابية ضد سورية.

وأوضح الكزبري أنه وبهدف عدم الدخول في سجالات كما الجولات السابقة طرح الوفد الوطني في هذه الجولة مبدأ الهوية الوطنية السورية الجامعة كمبدأ وطني وكنا نأمل بوجود تفاعل من الأطراف الأخرى في هذا الموضوع وهذا ليس شرطاً مسبقاً وإنما منهجية الهدف منها معرفة رأي الطرف الآخر بهذا المبدأ وفي حال التوافق عليه يتم الانتقال إلى المبدأ الآخر وإذا لم يتم التوافق عليه يوضع جانباً والانتقال إلى مبدأ وطني آخر وأي طرف له حرية طرح أي شيء يراه مبدأ وطنياً وعلى الجميع مناقشته والرد عليه وإلا فإنه لن يتم الوصول إلى نتائج.

وأشار الكزبري إلى أن هناك نية واضحة من بعض الأطراف للتعطيل وهي باتت واضحة بالمطلق في هذه الجولة لكنه أعرب عن أمله في أن تصل إلى نتائج بناءة والوصول إلى بعض المشتركات لأنه دون الوصول إلى مشتركات وطنية أساسية لا يمكن بناء دستور.

وأضاف يجب الاتفاق على مبدأ وطني كي نستطيع أن نصيغ منه مبدأ دستورياً وبعده يمكن صياغة المواد التي تدخل في صلب الدستور موضحاً أنه تم طرح موضوع الهوية الوطنية ولم يتم التوصل إلى نقطة مشتركة فيه كما تم طرح مبدأ التنوع الثقافي.

ورداً على سؤال بين الكزبري أن الوفد الوطني سمى نفسه وطنياً لأنه قادم من دمشق وليس من الرياض ولا من اسطنبول ولا من القاهرة ولا من موسكو وقال عندما أقول الوفد التركي فأنا أرد على تصريحاته رغم أنها حقيقة وليست تسمية جزافية.. فنحن ملتزمون بكل الأصول وهم عندما يخرقون الأصول فنحن قادرون على أن نوقفهم.

وجدد الكزبري التأكيد على أن هذه اللجنة هي سورية بملكية سورية وقيادة سورية والأمم المتحدة هي ميسر لهذه العملية ولا يمكن القبول بأي تدخل خارجي في عملها مشيراً إلى أن اجتماعات المسؤول الأمريكي جيمس جيفري مع “المعارضة” قبل انطلاق الجولة تدل بوضوح على تدخل أمريكي في عمل اللجنة.

وبشأن إصابة بعض أعضاء الوفد بكورونا أوضح الكزبري أن هناك شيئاً غير مفهوم في المسألة وخصوصاً أن فحوصات الـ PCR  في جنيف للأشخاص الأربعة بينت أنهم مصابون ليتبين لاحقاً عدم وجود إصابة.. وفوجئنا البارحة بمنعهم من حضور الجلسات.. يقولون إنهم غير ناقلين للعدوى وإصابتهم سلبية.. يعني يوجد شيء غير صحيح وغير واضح بهذا الخصوص مؤكداً أن الأشخاص الذين ادعوا أنهم مصابون لا يوجد لديهم أي عارض من الأعراض المعروفة التي تصيب الشخص في موضوع كورونا.

sana