تنفيذاً لمضمون حديث السيد الرئيس بشار الأسد خلال اجتماعه مع الفريق الحكومي المعني بإجراءات التصدي لوباء كورونا، أقر مجلس الوزراء /وثيقة برامج وإجراءات تنفيذية اقتصادية وخدمية/ لعمل وزارات الدولة المتعلق بظروف التصدي لوباء كورونا بالتوازي مع استعادة النشاط الاقتصادي والمجتمعي للحفاظ على الصحة والسلامة والشراكة الفعلية بين المواطن والجهود الحكومية في مواجهة الفيروس.

كما أقر المجلس البرامج المتعلقة بتحسين الواقع المعيشي والاقتصادي وآليات ضبط الأسواق وتأمين المواد الأساسية بسلاسة إضافة إلى برنامج التوسع بخدمات الحماية الاجتماعية مع تحديد المدد الزمنية اللازمة لوضعها موضع التنفيذ.

وخلال الجلسة الأسبوعية برئاسة المهندس عماد خميس رئيس مجلس الوزراء تم الطلب من الوزراء إعداد عدة سيناريوهات متكاملة لعمل كل وزارة للتكيف مع أي احتمالات لتطور انتشار أو انحسار الفيروس وبما يتماشى مع تطورات الأوضاع الاقتصادية والصحية /المحلية والإقليمية والدولية/ على أن يقوم الفريق الحكومي باعتماد خطة تنفيذية كاملة لكل مؤسسات الدولة بناء على السيناريوهات المقدمة.

وقرر المجلس زيادة عدد الفحوصات لأكبر عدد من الشرائح المحتمل إصابتها بالفيروس ولاسيما العائدين من الخارج مع الاستمرار باتخاذ إجراءات الكشف عن مختلف الحالات في المجتمع.

وفيما يخص المواءمة بين استئناف النشاط الاقتصادي والحفاظ على الصحة والسلامة، كلف المجلس جميع الوزارات التنسيق مع الجهات المعنية لدى القطاع الخاص /منظمات جمعيات اتحادات نقابات/ لإدارة ملف استئناف النشاط الاقتصادي والاجتماعي والخدمي وفق الأولويات الأكثر إلحاحاً وبما يضمن التشدد في تطبيق إجراءات السلامة العامة وفق مبدأ /الانفتاح المضبوط/.

وحول دور المواطن كشريك حقيقي وفعلي للحكومة في مواجهة الوباء، أكد المجلس أهمية الوعي المتزايد لدى جميع المواطنين والتعامل بأعلى درجات الحرص والمسؤولية العالية لمساندة الجهود الحكومية للتصدي للفيروس.

وفيما يتعلق بالبعد الاقتصادي والمعيشي، تم التأكيد على وزارتي التجارة الداخلية والاقتصاد الاستمرار بتوفير السلع الاستهلاكية الأساسية للمواطنين وتكليف وزارات الزراعة والتجارة الداخلية والإدارة المحلية تحديد أسعار المنتجات المحلية وضبطها ومكافحة الاحتكار والمتابعة المستمرة للإنتاج الزراعي من المواد الأساسية وتكاليف الإنتاج المتوسطة وأسعار أسواق الهال وأسعار الوسطاء من تجار الجملة ونصف الجملة.

وحدد المجلس لوزارة التجارة الداخلية أساسيات تمكين المؤسسة السورية للتجارة لتكون التاجر الأهم في سوق المواد الأساسية وأداة تدخلية قادرة على التأثير في أسعار المواد الأولية بالسوق المحلية بشكل كمي ونوعي وتوفير متطلبات قيامها بهذا الدور ورفع تقارير أسبوعية حول أدائها من حيث منافذ البيع والمواد المعروضة فيها والمواد الموزعة الكترونياً على أن يتم تحميل مجلس إدارة المؤسسة نتائج عملها تحت طائلة المساءلة والمحاسبة عند ظهور أي تقصير.

وقرر المجلس دعم تجربة /الأسواق الشعبية/ من المنتج إلى المستهلك مباشرة لتشمل مختلف المناطق مع ضمان اتخاذ إجراءات السلامة الصحية وتم تكليف وزارتي التجارة الداخلية والإدارة المحلية ابتكار طرق تسويقية جديدة تربط المنتج والمستهلك وتلغي حلقات الوساطة، إضافة إلى تجهيز وتأهيل وحدات الخزن والتبريد في سائر المحافظات لتكون عاملاً رديفاً لجهود السورية للتجارة وأداة لكسر حلقات الاحتكار.

وطلب المجلس من اللجنة الاقتصادية تعزيز واقع الاقتصاد السوري ومتابعة استنهاض كل الطاقات المجتمعية والأكاديمية وتكثيف الإنتاج الصناعي المحلي لتعزيز الاكتفاء الذاتي.

وفيما يتعلق بآليات مكافحة التجاوزات في السوق المحلية وملاحقة المخالفين تم تكليف وزارتي التجارة الداخلية والعدل تقديم مشروع صك تشريعي لوضع العقوبات المناسبة الكفيلة بضبط السوق ولا سيما فيما يتعلق بتسويق المنتجات المحلية والتنسيق المشترك بين الوزارتين للبت بالقضايا التموينية المنظورة أمام القضاء.

وكلف المجلس وزارات التجارة الداخلية والنفط والاتصالات دراسة المواد والمنتجات التي يمكن أتمتتها وبيعها بموجب البطاقة الالكترونية لتضاف إلى حزمة المواد التي يتم بيعها حالياً.

منذر العمري