أكّد الناطق الرسمي للخارجية الإيرانية عباس موسوي الأحد، أن “عودة التفاوض مع واشنطن حول الاتفاق النووي مشروط برفع العقوبات الأميركية عن طهران”. وقال موسوي في مقابلة خاصة مع وكالة “سبوتنيك”، “أعلنت إيران سابقا، إنه إذا كانت الحكومة الأميركية تسعى للعودة إلى الاتفاق النووي، فإن عقوباتها غير المسبوقة ضد الجمهورية الإسلامية ستكون عقبة رئيسية أمام أي تحسن أو تقدم، وأنها عقبة أمام أي تقدم يتطلب إزالة العقبات من الجانب الآخر”.

وحول احتمال تهدئة الأجواء من قبل واشنطن مع طهران إذا ما حكم الديمقراطيون البيت الأبيض في الفترة المقبلة، اعتبر المتحدث، أنّ “إن سياسات ومواقف الحكومة الأميركية هي أساس معاملتنا معها، ولا فرق إذا كان حكام البيت الأبيض الحزب الديمقراطي أو الجمهوري”. وأوضح موسوي، “النهج السياسي للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة الأميركية [الديمقراطي والجمهوري] فيما يخص العلاقات بين طهران وواشنطن كانت وما زالت واحدة، ونظرة إيران للشؤون الداخلية للدول لم تتغير لا في الماضي ولا الآن”.

مسار أستانا يمكن أن ينقذ المنطقة وسوريا من الوضع الراهن

من جهة ثانية، أكّد الناطق الرسمي للخارجية الإيرانية أن المفاوضات والمشاورات مستمرة بين الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانا حول سوريا (إيران، روسيا، تركيا)، مؤكدا أن “هذا المسار يمكن أن ينقذ المنطقة وسوريا من الوضع الراهن”. وقال موسوي “مسار أستانا ما زال حيا ومستمرا ويعود سبب انقطاع الاجتماعات المختلفة إلى انتشار فيروس كورونا في العالم، وتعتقد الدول الثلاث الضامنة إن مسار أستانا هو الخيار الوحيد لجميع الدول، خاصة أولئك الذين يؤمنون بمصير المنطقة ويسعون إلى الاستقرار والأمن فيها، كما ويعتقدون أن هذا المسار يمكن أن ينقذ المنطقة وسوريا من الوضع الراهن”.

وحول انعقاد قمة جديدة بين قادة الدول الضامنة لمسار أستانا، قال المتحدث “نأمل أن نرى قادة الدول الضامنة مجتمعين في طهران بعد تطبيع الأوضاع الصحية في العالم، وإذا استمر انتشار فيروس كورونا في العالم، فقد نذهب إلى عقد مؤتمر عبر الفيديو بين قادة الدول الثلاث الضامنة للعملية”، مضيفا “إذا استطعنا السيطرة على موضوع انتشار فيروس كورونا وحققت الدول الأخرى نفس النجاح في السيطرة على انتشاره، فقد نعقد مؤتمر قادة الدول الضامنة لأستانا في طهران بحضور القادة أنفسهم”.

واشنطن تحاول عرقلة خطط الحكومة الفنزويلية لإعادة بناء مصافيها النفطية

كما نفى المتحدث مجدداً تصريحات المسؤولين الأميركيين عن نقل طهران مواد إلى فنزويلا، معتبرا أن هذه التصريحات “تأتي في سياق خطط زيادة الضغط على الحكومة الفنزويلية من قبل أميركا”. وأضاف موسوي، “لقد فشلت حكومة الولايات المتحدة، في تنفيذ مخططاتها بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية وأخيرا تشكيل مجلس انتقالي بسبب مقاومة الحكومة والشعب الفنزويلي، وبمثل هذه الاتهامات تسعى واشنطن إلى إفشال خطط الحكومة الفنزويلية لإعادة بناء مصافيها النفطية وإنتاجها المشتقات النفطية بما في ذلك البنزين، والتي تعاني كراكاس من نقص حاد منها بسبب العقوبات الأميركية عليها”.

وأضاف موسوي في مقابلة خاصة مع وكالة “سبوتنيك”، “تصريحات المسؤولين الأميركيين عن نقلنا لمواد مجهولة إلى فنزويلا لا أساس لها من الصحة وتأتي في سياق خطط زيادة الضغط على الحكومة الفنزويلية، وللتدخل في العلاقات التجارية بين إيران وفنزويلا وتعطليها”. واعتبر المتحدث أن الإدلاء بأي ادعاء لا يثبت صحة هذا الادعاء لمصلحة المدعي، مضيفاً “كل دولة مستقلة وحرة في العالم يحق لها التعاون وعقد العلاقات مع الدول الأخرى وفقا لمصالحها الوطنية”، وشدد على الدبلوماسيين والسياسيين الأميركيين بـ”اتباع استراتيجية السلام والدبلوماسية لتحقيق التقدم بدلاً من استخدام سياسة مستهلكة”. من جهتها اتهمت الولايات المتحدة، قبل نحو عشرة أيام، إيران بمساعدة القطاع النفطي في فنزويلا. وقال المبعوث الأميركي إلى فنزويلا إليوت أبرامز، إن “فنزويلا التي تعاني من نقص في السيولة تستخدم الذهب لتسديد دفعات لإيران من أجل إعادة بناء قطاعها النفطي المضطرب”، حسب قوله.

المصدر: سبوتنيك