السياسات يجب تنفيذها بنجاح ، وأن يكون لها تأثير اقتصادي إيجابي ، وأنها ستستمر.
في تعليقه على مايتم تداوله حول تشكيلة حكومة المهندس حسين عرنوس قال المهندس عبد الرحمن قرنفلة الخبير في الشأن الزراعي :تميل الثقافة السياسية لكثير من الناس إلى إبراز احتمالات الفشل بدلاً من التنبؤ بالنجاح والاحتفال به ، وإذا كانت التعليقات ما قبل الحدث هذا غريبًة ، فإن تعليقات ما بعد الحدث كان مبالغاً فيها غالباً .
وأضاف: عادة ما يتم توزيع المناصب الوزارية على المرشحين الأكثر تأهيلاً ، وإن يكن تقييم الإمكانات والقدرات على قيادة وزارة ما لأي شخص أو قدرته على احتواء حقيبة معينة هو ، بطبيعته ، حكم ذاتي إلا أن معايير دقيقة يتم أخذها بعين الاعتبار بهذا الشأن وفي مقدمتها الخبرة العملية لصاحب العلاقة ودرايته بالملف الذي سيتحمل مسؤوليته . والنجاح في العمل الوزاري ليس دائماً مرئياً.. قد لا يقدم العمل “الناجح” ثماراً واضحة وفورية.
وقال : النجاح في الوزارة لا يحدث بالصدفة. الإنجاز والنجاح في الوزارة هما نتيجة مهمة محددة بوضوح ، يتم العمل على أساسها حتى الانتهاء. تحدد الرؤية ما ستحققه أو لن تحققه . والسياسات الموضوعة لأي وزارة يجب تنفيذها بنجاح ، وأن يكون لها تأثير اقتصادي إيجابي على الدولة والمجتمع ، وضمان أنها ستستمر. لأن السياسات الأكثر نجاحاً هي تلك التي تحقق أو تتجاوز أهدافها الأولية بطريقة تجعلها جزءاً لا يتجزأ من النهج العام ( قادرة على البقاء على قيد الحياة بعد تغيير الحكومة ) وتمثل نقطة انطلاق لتطوير السياسات اللاحقة.
كانت هذه الأفكار والسياسات بمثابة نقطة انطلاق لإنجازات غير مألوفة لآلاف الوزراء الناجحين حول العالم . والحقيقة هي أن معظم الوزراء الناجحين حول العالم هم أشخاص عاديون يتمتعون بخلفية تعليمية محددة، لكنهم وجدوا ما يفعله وزير ناجح آخر وقاموا بنفس الأشياء مراراً وتكراراً حتى يحققوا نفس النتيجة. مثلما تتعلم القراءة والكتابة أو اجتياز أي امتحان .
وحول حقيبة وزارة الزراعة قال قرنفلة : عند اختيار شخص ما لحمل مسؤولية حقيبة وزارة الزراعة ، لا تتطلب فقط من الوزير إدارة وزارته الخاصة به ولكن أيضًا إصلاح كيفية التنسيق مع جميع الوزارات الأخرى ، نظراً لأن لقطاع الزراعة علاقات متشابكة مع كثير من الوزارات والمؤسسات والهيئات والاتحادات والنقابات التي يمكن لقراراتها أن تؤثر بشكل كبير على نجاح أو فشل خطط وزارة الزراعة .
فإذا نجحت العلاقة بين وزراء الزراعة والري والصناعة والكهرباء والنفط والمؤسسات التابعة لها وجميعها معنية بمدخلات الإنتاج من جهة ، وبين وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ووزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك والنقل والمؤسسات التابعة لهما والمعنية بمخرجات الإنتاج من جهة ثانية ، فسوف تخلق ديناميكية تتجاوز القوة المشتركة لهذه الوزارات في قلب الحكومة، أما إذا فشلت العلاقة فإنها ستقوّض احتمالات التغيير نحو الأفضل .
ولضمان نجاح التنسيق لا بد أن يكون مع الوزير كادر متميز لإدارة مفاصل الوزارة والتميز هنا يأتي عبر وضع مقاييس تتعلق بالكفاءة الفنية والخبرة الإدارية والقدرة على قيادة مجموعات العمل، إضافة إلى عناصر ثانية لاختيار المديرين ورؤساء الأقسام.

تشرين