أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لا تزال ملتزمة بجهودها الرامية إلى الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وإطلاق عملية سياسية بهدف وضع حد للنزاع في البلاد.

وأشاد لافروف، في مستهل اجتماع عقده اليوم الخميس في موسكو مع المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، بنتائج الاجتماع الثالث للجنة الدستورية السورية الذي اختتم مؤخرا في جنيف، قائلا: "لم يتم حل جميع المشاكل ولم يتم الاتفاق بشأن كافة الأمور المتعلقة بالعمل المستقبلي، لكن بشكل عام، كما ذكرت في المؤتمر الصحفي الختامي، نعتبر هذا الاجتماع مفيدا ومثمرا إلى حد كبير".

وشدد عميد الدبلوماسية الروسية على أن موسكو كإحدى الدول الضامنة في مفاوضات أستانا ستواصل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق سوري-سوري بشأن المسائل المتعلقة بالإصلاح الدستوري.

وتابع: "بالإضافة إلى العملية السياسية، نتابع باهتمام بالغ تطورات الوضع على الأرض، حيث نساعد مع شركائنا في صيغة "أستانا" الحكومة السورية والسوريين بأسرهم في تحقيق مهمة استئصال الإرهاب الدولي في أراضيهم وضمان الوحدة الترابية للجمهورية العربية السورية وسيادتها".

وشدد لافروف على ضرورة متابعة الوضع الإنساني في سوريا بشكل منفصل، محذرا من أن الظروف الإنسانية في البلاد معقدة وتواجه صعوبات ملموسة، لاسيما في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد.

ولفت وزير الخارجية الروسي إلى أن موسكو استجابت بشكل نشط إلى نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش رفع العقوبات أحادية الجانب عن سوريا خلال فترة الجائحة، مبديا أسف روسيا إزاء عدم إصغاء الزملاء الغربيين إلى هذه الدعوة.

كما ذكر لافروف أن قضية اللاجئين والنازحين السوريين لا تزال ملحة للغاية، لافتا إلى ضرورة تفعيل الجهود الرامية لمساعدة السوريين الراغبين في العودة إلى وطنهم، خاصة وأن ذلك سيتيح تخفيف الأعباء الهائلة التي تقع على عاتق الدول المستضيفة للاجئين، بالدرجة الأولى لبنان والأردن وتركيا.

المصدر: RT