تعمل ميليشيا “قسد” المرتبطة بالاحتلال الأمريكي على التضييق الممنهج على أهالي محافظة الحسكة وخاصة في مدينة القامشلي وريفها من خلال الاستيلاء على معظم المدارس الحكومية بقوة السلاح وطرد كوادرها التدريسية وحرمان التلاميذ والطلبة من حقهم في التعلم.

انتهاكات الميليشيا التي تنفذ سياسات المحتل الأمريكي تمثلت مؤخراً بالاستيلاء على 137 مدرسة حكومية من أصل 213 مدرسة لمختلف المراحل الدراسية بهدف تجهيل الأطفال واليافعين وفرض النزعة الانفصالية عبر مناهج غير معترف بها أساساً.

رئيس دائرة الإحصاء في مديرية تربية الحسكة دحام فياض العلي بين لمراسل سانا أن ميليشيا “قسد” استولت على 19 ثانوية من أصل 31 في مدينة القامشلي والتجمعات السكانية التابعة لها خلال العام الحالي بعد أن كانت استولت خلال السنوات الماضية على جميع مدارس مدن ومناطق رميلان والمالكية واليعربية وتل حميس إضافة إلى مدارس التعليم الأساسي داخل أحياء مدينة القامشلي ومنعت الكوادر التربوية من دخولها.

ولمواجهة هذه التصرفات والممارسات التي تعتبر اعتداء على حقوق الأطفال بالتعلم أوضح رئيس المجمع التربوي في القامشلي حسن الحسين أنه تم تشكيل لجنة طارئة من قبل مديرية التربية لمعالجة كل الصعوبات وحل المشاكل الناتجة عن الاستيلاء على المدارس واستيعاب كل الطلاب من جميع المناطق ودون استثناء في المدارس التي تديرها مديرية تربية الحسكة والتي تقوم بتدريس منهاج وزارة التربية السورية.

ترهيب وتهديد بقوة السلاح مارسته هذه الميليشيا بحق المدرسين الرافضين الخروج من المدارس ولا سيما مدارس حاتم الطائي وعثمان بن عفان وجابر بن حيان وروضة الصباح وجورج كوركيس ومناف خندو وعربستان حيث أكد المدرس خالد محاولات هذه الميليشيا وسعيها الدائم إلى استهداف كل شي وطني ونهبها مقدرات وخيرات هذه المحافظة.

أهالي التلاميذ والطلبة عبروا عن سخطهم تجاه هذه الممارسات ومنهم والد الطالب جمال الذي أكد أن ما تمارسه ميليشيا “قسد” من أعمال لا يختلف كثيراً عن ممارسات المستعمر التركي في عين العرب ورأس العين في سعيها للسيطرة على الناس من خلال تجهيلهم.

سليمان والد إحدى الطالبات المستولى على مدرستها أكد أن هذه الممارسات لن تنجح ولن تنال من إصرار الأهالي على تدريس أبنائهم في المدارس الحكومية مشيراً إلى أن بعد منزله عن أقرب مدرسة تقوم بتدريس مناهج وزارة التربية لن يحول دون تكلف عناء إيصال ابنته إليها أما عبد الله فأوضح أنه لن يرسل أبناءه إلى المدارس التي لا تقوم بتدريس منهاج وزارة التربية وسيعتمد على تدريس أبنائه في المنزل والعمل على تشكيل مجموعات طلابية يتم تدريسها عبر مدرس خاص لبعض المواد العلمية.

يشار إلى أن تنكيل “قسد” بكوادر العملية التعليمية سيزيد من معاناة الأهالي في نقل أبنائهم إلى المدارس الحكومية الموجودة ضمن مركز مدينة القامشلي وبعض قراها كما سيزيد بشكل كبير من أعداد الطلاب في الصف الواحد في ظل سعي مديرية التربية إلى استيعاب جميع طلاب المدارس المستولى على مدارسهم من قبل الميليشيا والبالغ عددها 118 ثانوية على مستوى المحافظة.