تحميل المادة

مقدمة
أجرى المبعوث الأمريكيّ إلى سورية جيمس جيفري مقابلة مطولة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، بتاريخ 2 أيار/مايو 2020، حرص فيها على عرض سياسة بلاده حيال سورية، مبيناً أن الإدارة الأمريكية ستواصل فرض العقوبات على دمشق، (في إشارة إلى قانون قيصر، الذي يبدأ تنفيذه في شهر حزيران/يونيو المقبل، دون أن يذكره)، من ضمن استراتيجية أكثر شمولية تتضمن دعم حروب "إسرائيل" وتركيا على الأرض السورية، وعزل سورية عن الدول العربية والأوروبية، ومنعها من إطلاق عملية إعادة الإعمار الداخلية وتقليص حجم المساعدات الإنسانيّة المتدفقة إلى الداخل السوري.
في المقابلة، التي أراد بها التوجه إلى المسؤولين في المنطقة من منبر عربي، كي يفهموا رسائل واشنطن بوضوح قاطع ولا يتأوَّلوها على مزاجهم، ركّز جيفري هجومه على "المقاربة" التي تتبناها دولة الإمارات، والتي تسعى للانفتاح على دمشق من أجل تقليص اعتماد الحكومة السورية على حليفتها، إيران. ولعب على الهواجس المذهبية للدّول العربية حيال الدور الإيراني "الشيعي" في سورية.
وعرض جيفري على الروس بشكل موارب، أفكاراً حول تسوية محتملة للأزمة السورية، تقوم على دعامتين: الأولى، مغادرة القوات الأجنبية كافةً التي دخلت الأراضي السورية بعد عام 2011، بما فيها الأمريكية والتركية (بعد ترتيبات جديدة على أساس صيغة أضنة) والإسرائيلية (توقف الغارات الإسرائيلية) والإيرانية، وبقاء القوات الروسية. أما الدعامة الثانية: فهي عبارة عن الحل السياسي القائم على القرار (2254)، وفي قلبه إجراء الانتخابات الرئاسية تحت إشراف الأمم المتحدة.
تداعيات جائحة كورونا
قال جيفري أن الإيرانيين تسببوا في انتشار الوباء داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية، وفق قوله. وأعرب عن قلقه حيال احتمال تفشي فيروس كوفيد 19 في منطقة إدلب جراء الضغط السكاني الكبير، وما أسماه تعمد قصف "القوات الروسية والسورية.. أغلب المستشفيات والمراكز والمنشآت الطبية في المنطقة"، كما اتهم القوات الروسية والسورية بمنع "نقل ووصول الإمدادات الطبية المهمة إلى تلك المناطق".
وحمل جيفري الرئيس بشار الأسد المسؤولية عما يجري في إدلب. حسب قوله، إذ انها «مسؤوليته على اعتبار نظام حكمه هو الكيان السيادي داخل سوريا كما يزعم».
وأرجع جيفري التدهور الاقتصادي في سورية إلى انهيار النظام المالي اللبناني الذي "كان له أبلغ الأثر" على "نظام (الرئيس) بشار الأسد"، إضافة إلى سوء الإدارة الاقتصادية للبلاد، وكذلك استمرار "حالة الحرب الأهلية المفتوحة"، وخروج بعض المناطق المهمة المعروفة بالإنتاج الزراعي ومنتجات الطاقة عن سيطرة الحكومة، وذكر أن إعادتها مرهونة بقبول الرئيس الأسد بـ "التسوية السياسية المتفق عليها".
وكرر جيفري مزاعم الولايات المتحدة حول أن عقوباتها الاقتصادية «لا يتم فرضها أبداً على المساعدات الإنسانية أو الإمدادات الطبية، إذ يمكن لتلك المواد التدفق بحرية. كما أننا نتخير العقوبات الاقتصادية بعناية فائقة ونوجهها لاستهداف رموز النظام الحاكم وليس المواطن السوري العادي». وأعرب عن تأييد واشنطن لاستمرار العقوبات الأوربية على دمشق "حتى قبولها بالحل السياسي".
ورداً على سؤال حول السوريين الذين يلومون العقوبات لمعاناتهم، جاء رد جيفري حاداً، إذ قال: «لا يمكنني مساعدة أي شخص ... بأن يستمر في تصديق وتأييد الأسد وتكذيب المجتمع الدولي بأسره». مقراً بأن هدف واشنطن هو تحريضهم للانقلاب على الحكم في سورية، ذلك بترسيخ الاعتقاد لديهم، بأنه «لا مستقبل واضحاً أمامهم إذا استمروا في دعم وتأييد الأسد. وحريٌّ بهم ممارسة الضغوط من أجل الانتقال السياسي في سوريا».
الانفتاح العربي على سورية
وصف جيفري مساعي عدد من الدول العربية للانفتاح على دمشق، بأنها "منعدمة الأثر والنتيجة"، قائلاً إن بلاده على تواصل مع تلك الدول، وأن الأخيرة "لن تنال أي شيء من (الرئيس) الأسد"، وخص بالذكر دولة الإمارات، ونبّه (الإماراتيين) إلى أنهم «لن يتمكنوا من تغيير دفة سياساته (الرئيس الأسد)، كما أعلم أنهم لن يتمكنوا من تقويض سياستنا».
وألمح إلى أنَّ سياسة الانفتاح على سورية تعود إلى أفكار مغلوطة تحملها "بعض الشخصيات في المنطقة" حول السياسة الأمريكية تجاه دمشق. وقال: «يظنون أنه ربما هناك سياسة أمريكية أخرى لا أعرفها تسمح لنا بعقد الصداقات مع "نظام الأسد"». وحسم قائلاً: «لا وجود لمثل هذه السياسة على الإطلاق. ولن يكون هناك مجال لوجودها من الأساس».
ورفض أي تعديل في الوضع القانوني لسورية في جامعة الدول العربية، وسأل عما إذا كان الوضع قد تغيّر إلى الأفضل منذ قرّرت الجامعة تعليق مشاركة سورية في اجتماعاتها في عام 2012، أم نحو الأسوأ. ووصف مقاربة بعض البلدان العربية الساعية لإعادة الحكومة السورية إلى مجلس الجامعة العربية، من أجل إبعادها عن إيران بـ "الجنونية"، وأكّد أنَّ إيران تمتلك «مواطئ أقدام شديدة الرسوخ في الدولة السورية وداخل المجتمع السوري».
وأعاد جيفري اللعب على الورقة المذهبية في المنطقة لتحذير الدول العربية من إعادة الحكومة السورية لمجلس الجامعة أو إعادة العلاقات معها، قائلاً: «يمكنهم الزعم أنهم يستطيعون النأي به بعيداً عن المدار الإيراني، وإنني أشكك في ذلك تماماً«. متحدثاً بلغة تحريض طائفي عن قتال أو صراع "سنة وشيعة"، إلخ.
الاعتداءات الإسرائيلية والحل الجيوسياسي
أظهرَ جيفري دعم بلاده وتأييدها "الجهود الإسرائيلية في تأمين الدفاع عن الذات.. واتخاذ ما يلزم من إجراءات إزاء" ما وصفه بـ "التهديد الوجودي المستمر من جانب إيران" في سورية، واستخدم عبارة «ندعمها بأي طريقة ممكنة»، زاعماً أن "إسرائيل" لا تحمي نفسها فقط عبر عملياتها في سورية، بل أيضاً دول الجوار السوري، وذكر بالاسم "الأردن، تركيا، العراق، ولبنان (!!)".
ولم يخفِ جيفري تأييده لتصريح وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينِت مؤخراً بأن هدف الجهود الإسرائيلية هو طرد وليس تقليص النفوذ الإيراني داخل سورية. وأكد أن السياسة الأمريكية تنشد مغادرة القوات الإيرانية للأراضي السورية كافة، جنباً إلى جنب مع كل القوات العسكرية الأجنبية الأخرى التي دخلت البلاد في أعقاب عام 2011، بما يشمل قوات بلاده، والقوات الجوية الإسرائيلية "إن صحت التقارير حول تنفيذها غارات في سورية"، "كما قد تتضمن القوات التركية"، واستثنى القوات الروسية على اعتبار أنها منتشرة في الأراضي السورية "قبل عام 2011". وربط ذلك بـ «التوصل إلى حلٍّ سياسي للحرب الأهلية، [حسب تعبيره] وزوال التهديدات التي تواجهها البلدان المجاورة مثل "إسرائيل" وتركيا من الأوضاع الراهنة في سوريا» بما يؤدي إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها في البلاد".
ويبدو أنَّ الأفكار التي يعرضها جيفري على روسيا واضحة، إذا أخرجت إيران قواتها من الأراضي السورية تلتزم "إسرائيل" بعدم معاودة الاعتداء من الجوّ على سورية، وتسحب الولايات المتحدة قواتها من شرق البلاد تاركة سورية مركزاً للنفوذ الروسي العسكري والدبلوماسي المتقدم في الشرق الأوسط. واستخدام جيفري لكلمة "قد" عند حديثه عن مغادرة القوات التركية للأراضي السورية، ليس ملقى على عواهنه، وإنما جاء إشارة خفية إلى اتفاق أضنة الأمني بين سورية وتركيا، ودعم بلاده لمطالب أنقرة لإعادة النظر به وتوسيعه، بما يتيح وجوداً عسكريّاً أو أمنيّاً تركيّاً في مناطق معينة من شمال سورية.
العقوبات الأمريكية
شرح جيفري أن العقوبات جزء من الاستراتيجية الأمريكية الشاملة حيال سورية الرامية إلى "تعديل سلوك" الحكومة السورية، وبيّن أنها تتضمن الجمع بين مختلف الأدوات والوسائل:
-"حرمان الدولة السورية من مواردها السكانية المهمة أو من أغلب هذه الموارد"، وذلك بإدامةِ لجوء السوريين إلى الخارج، مقدراً أعداد من غادر البلاد بـ 50%؛
-حرمان سورية من مساحات شاسعة من الأراضي، الغنية بموارد النفط والغلات الزراعية، والتي رجح عدم عودتها لسيطرة الحكومة "بسبب القوى الخارجية الكبيرة والنافذة على الأرض، بما في ذلك الولايات المتحدة"؛
-الهجمات المدمرة التي تستهدف الإيرانيين والسوريين من الجوّ (الغارات الجوية الإسرائيلية) الأكثر عدائية وفعالية؛
-تقليص المساعدات الدولية المتدفقة إلى داخل سورية لإعادة الإعمار الداخلية؛
-استمرار نبذ وإقصاء دمشق من جانب جامعة الدول العربية، وكذلك من جانب الاتحاد الأوروبي.
وقال: «نرى في الأفق بصيصاً من الأمل في قرار وقف إطلاق النار على المدى الطويل في محافظة إدلب، وقبول النظام السوري لأجندة الأعمال المشتركة أو للجنة الدستورية في جنيف. ولم يكن لتلك الأمور أن تحدث من دون الموقف الصارم المتخذ من جنب المجتمع الدولي».
وتوقع أن تُجبر هذه الاستراتيجية "النظام" السوري في خاتمة المطاف على السعي وراء التسوية المتفاوَض بشأنها بين مختلف الأطراف المعنية، عوضاً عن الاستمرار في نهجه الحالي القائم على "السعي وراء الانتصار العسكري الموهوم من دون تسوية تُذكر". وذكر أن واشنطن تدعم "إبقاء النظام بعيداً عن إدلب" ومحاربة تركيا للجماعات المتطرفة فيها. وقدّر أن الاتفاق التركيّ-الروسيّ بشأن إدلب سيستمر طوال "الشهور القليلة المقبلة على أقل تقدير" طالما استمرت "الضغوط" التي تمارسها أنقرة على "هيئة تحرير الشام".
العلاقات مع الروس
قلّل جيفري من أهمية الوجود الروسي في مناطق شرق الفرات، مبيّناً أنها «وحدات من الشرطة العسكرية خفيفة التسليح تنفذ دوريات هنا وهناك»، وليس «قوات عسكرية حقيقية وكبيرة على الأرض». وأماط اللثام عن وجود محادثات غير معلنة مع الروس حول سورية على مستويات متعددة، وفضّل إضفاء الغموض على فحواها، قائلاً: «لكننا نلتزم الصمت الدبلوماسي إزاء تلك المداولات».
الانتخابات السورية
قلّل جيفري من أهميّة أي انتخابات تجريها الحكومة السورية، مؤكّداً أنها «لن تحظى بأي مصداقية دولية تُذكر. وستُقابل بالرفض التام من جانب المجتمع الدولي». وأكد أن بلاده ستضاعف جهودها لإجراء "الانتخابات التي تشرف عليها منظمة الأمم المتحدة"، مكرراً انَّ «السياسة التي تتبعها (واشنطن) ثابتة ولن يطرأ عليها أي تغيير».
ورداً على سؤال عمّا إذا كان عَقْدُ انتخابات رئاسية تحت إشراف أممي، "أمراً واقعياً"، أجاب مستنكراً: «يعتقد بعض الناس أنه أمر لا يتسم بالواقعية. ولا أعلم لماذا»، وقال: «قبل عامين كان الناس يظنون أنه من غير الواقعي التفكير بأن آخر قلعة من قلاع المعارضة المسلحة في إدلب سوف تصمد لمدة طويلة من الزمن. وهذا هو حالها بعد مرور العامين المذكورين (هي صامدة) واعتقَدَ بعض الناس أنه من المحال إجراء المحادثات بين الجانب السوري والمعارضة وممثلين عن الحكومة السورية أو الاجتماع سوياً في جنيف. ولقد أجريت المحادثات المشتركة بينهم بالفعل». وختم بالتساؤل: «لماذا لا تثقون بأننا لا نتابع هذه السياسة فحسب، إذ نعتقد أنها تحمل إشارات النجاح، كما نعتقد بأنها تملك الإمكانات لإبرام الاتفاق الأكثر نجاحاً في المستقبل».
تداعيات فورية لمقابلة جيفري
لم تكد المقابلة تنتشر، حتى خرج الأمين العام المساعد للجامعة العربية حسام زكي ليؤكد غياب "التوافق" حول المسألة، مشيراً إلى استمرار التباين في وجهات النظر بين الدّول العربية بشأن العودة السورية. وفي شهري شباط/فبراير وآذار/مارس الماضيين، برزت أجواء ودية في علاقات دمشق مع الدول العربية التي كانت تناصبها العداء سابقاً، ما عزّز التكهنات (آنذاك) حول إمكانية إيقاف الزعماء العرب لقرار تعليق مشاركة سورية في اجتماعات الجامعة العربية.
الاستنتاجات
-يُرجّح أن تتأخر عودة سورية إلى احتلال مقعدها في جامعة الدول العربية، إلى القمة العربية القادمة في 2021، ومن المحتمل أن تواجه الجهود الإماراتية في هذا الصدد، المزيد من الصعوبات. وقد تخفّف أبو ظبي من اندفاعها باتجاه دمشق، بسبب الضغوط الأمريكية.
-لا تبدو الأرضية مناسبة لإجراء تحول كبير في السياسة الأوروبية حيال سورية، والأرجح أن تؤدي الضغوط الأمريكية إلى تقليص جديد في حجم المساعدات الدولية المقدمة للداخل السوري، سواء عبر الأمم المتحدة أو غيرها من المنظمات الدولية؛
-من المرجح أن تتوسع حملة الاعتداءات الإسرائيلية على أهداف في سورية، في المديين القريب والمتوسط، إلى حدود جديدة؛
-سيظلّ الوضع في إدلب محكوماً باستمرار الاتفاق الروسيّ-التركيّ لوقف إطلاق النار على المدى المنظور، وإن التخطيط لأي عملية عسكرية هناك لا بد أن يأخذ بالحسبان "عودة الود" ما بين أنقرة وواشنطن؛
-تشكل تركيا و"إسرائيل"، بحسب جيفري، رأس الحربة في الاستراتيجية الأمريكية تجاه سورية. ويبدو أنَّ واشنطن أصبحت تلعب دور الوسيط من خلف الكواليس، ما بين الإسرائيليين والأتراك وتنسق تحركاتهم في الميدان السوري، وهو ما أدى إلى وقوع الجيش السوريّ وحلفائه من القوات المحسوبة على الإيرانيين، بين فكوك كماشة ثلاثية الأبعاد، أمريكي في الشرق، تركي في الشمال، وإسرائيلي من الجنوب والغرب؛
-قد تعمد الرياض بشكل خاص، إلى تخفيف حدة انتقاداتها للأتراك في إدلب، لأن السياسة التركية هناك، كما ذكر جيفري، تحقق هدفاً أمريكياً "استراتيجياً" بالمحافظة على قلعة "المعارضة"؛
-تحدث جيفري بلغة مهادنة للروس، بخلاف هجومه القوي على الإيرانيين، وهذا يعكس رغبته في الوصول إلى ترتيب أو تفاهم إقليمي يقلص الدور الإيراني في سورية، ويضمن استمرار هيمنة الولايات المتحدة وأمن حلفائها، من دون التأثير في الوجود أو النفوذ الروسيين في سورية والمنطقة. وهذه من المرات القليلة التي يقدم فيها مسؤول أمريكي علناً "أفكاراً" حول تسوية سياسية محبوكةً على القرار الأممي ذي الرقم (2254)؛
-حاول جيفري التمويه حول إذا كان هناك "مفاوضات روسية أمريكية" جارية بشأن تسوية الأزمة السورية. وتشير المعطيات إلى وجود اتصالات جدية بين الطرفين، ويظهر أنها تسير ببطءٍ وتواجه تعقيدات كبيرة، خصوصاً مع مناقشتها تفاصيل معمقة. على ضوء تلك الاتصالات، ستتصاعد حدة ووتيرة الاعتداءات الإسرائيلية لإجبار الإيرانيين على تقديم تنازلات قوية.
في الختام، ...
تظل روسيا، هي الطرف الدولي الأكثر رغبة واستعداداً، والأقدر على مساعدة دمشق في مواجهة المناورات الأمريكية الساعية إلى إبقائها ضمن مرحلة الحرب، وقد يكون من الأفضل العمل عن قرب مع موسكو لإرساء تفاهمات لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة؛ ويبدو من الضروري رفع مستوى التعاون الروسي-الإيراني في سورية ليصبح حلفاً كاملاً، ومعرفة المتطلبات التي يريدها الروس مقابل إسدال حمايتهم ومظلتهم في سورية على القوات الإيرانية المنتشرة على الأراضي السورية
وكذلك إبقاء الخطوط مفتوحة مع مصر والإمارات وبوساطتهما مع السعودية، بشأن التداعيات التي تحملها السياسة التركية في الشمال على مجمل الأوضاع الإقليمية، ومحاولة حثها على اتخاذ المزيد من الخطوات باتجاه التطبيع مع سورية.

مداد - مركز دمشق للابحاث والدراسات