نفذ الطيران الحربي، يوم الأربعاء، 4 غارات جوية على الأطراف الغربية من مدينة إدلب، مستهدفاً أحد المقرات التابعة لمسلحي "هيئة تحرير الشام"، الواجهة الحالية لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي، ما أسفر عن تحييد 11 متزعما لم تعرف جنسياتهم.
العالم-سوريا

وأكد مصدر ميداني أن أجهزة الاستطلاع رصدت تحركات معادية حول أحد المقرات ضمن إحدى المزارع المنعزلة غربي مدينة إدلب، بعدما شهدت حركة دخول وخروج عدد من الآليات وسيارات دفع رباعي، ما استدعى تدخل الطيران الحربي عبر 4 غارات متتالية على المقر، أسفرت عن تدميره بشكل كامل ومقتل كل من بداخله.

وافاد المصدر أنَّ المقر الذي تم استهدافه اليوم غربي مدينة إدلب، هو عبارة عن غرفة عمليات تم اعتمادها من قبل "هيئة تحرير الشام" كأحد المقرات المخصصة لبعض النشاطات الاستثنائية.

وأضاف أنَّ الاستهداف الجوي أتى بعد حركة كثيفة للسياراتٍ رباعيّة الدّفع في محيط المقر تعود إلى قياديين في تنظيمي "هيئة تحرير الشام" و"حراس الدين"، حيث كان من المقرّر عقد اجتماع تنسيقي بين الطرفين لمناقشة التطورات الميدانية على الأرض، واحتمال تنفيذ الجيش السوري عمل عسكري في ريف إدلب.

وأكد المصدر أنَّ 11 قيادياً في التنظيمين قتلوا جراء الغارات تم التعتيم بالكامل على جنسياتهم، فيما أصيب آخرون، وتم تدمير المقر بشكل شبه كامل.

يذكر أن تنظيم "حراس الدين" المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول، يتكون من مقاتلين متشددين، أعلنوا عام 2016 إنشاء تنظيمهم الخاص، والذي يدين بالولاء إلى زعيم "القاعدة" في أفغانستان أيمن الظواهري، ويقود التنظيم "مجلس شورى" يغلب عليه المقاتلون الأردنيون ممن قاتلوا في أفغانستان والعراق والبوسنة والقوقاز، ولهم باع طويل في صفوف تنظيم القاعدة بينهم (أبو جليبيب الأردني "طوباس"، وأبو خديجة الأردني، وأبو عبد الرحمن المكي، وسيف العدل وسامي العريدي).