أكد الشيخ كمال شيخ فارس الجراح، أحد شيوخ قبيلة "العكيدات" العربية في محافظة دير الزور في تصريح لمراسل وكالة "سبوتنيك" في الحسكة أن الولايات المتحدة الأمريكية هدفها وراء الإعلان عن إدخال سلاح قتالي جديد إلى مناطق شرق الفرات، هو إرهاب جديد لسكان المنطقة من أبناء القبائل العربية والعشائر، الذين يواصلون انتفاضتهم ضد التواجد الأمريكي وأعوانه من تنظيم"قسد".

وحذر الشيخ الجراح من أن زج الجيش الأمريكي بالأسلحة الأمريكية الثقيلة والدبابات في وجه العشائر العربية للدفاع عن الميلشيات "الكردية" الموالية له سيكون له تبعات خطيرة على المنطقة.


وأعلن الجيش الأمريكي نشر رادارات ومركبات في قواعده غير الشرعية بمحافظتي الحسكة ودير الزور، وقال أن "الولايات المتحدة نشرت نظام رادار سنتينل، وزادت من وتيرة دوريات المقاتلات الأمريكية إلى جانب القوات الأمريكية"، كما "تم نشر مركبات برادلي القتالية"... "للدفاع عن قوات التحالف، ولضمان قدرتها على مواصلة مهمتها في هزيمة داعش".

وختم البيان أنه "سبق أن نشرت وزارة الدفاع مركبات البرادلي في شمال شرق سوريا وفقًا لهذه الأهداف، حيث لا تسعى الولايات المتحدة إلى صراع مع أي دولة أخرى في سوريا، لكنها ستدافع عن قوات التحالف إذا لزم الأمر".

إرهاب العشائر
وبين الشيخ الجراح، وهو عضو اللجنة التنسيقية لملتقى قبيلة "العكيدات" بمدينة دير الزور شرقي سوريا، أن الجيش الأمريكي يعمل على زيادة تواجده العسكري بحجة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي الذي هو "صناعة أمريكية بامتياز"، لكن هدفه الأساسي من ذلك هو محاولة إخماد الانتفاضة العشائرية العربية ضد تواجده في الشرق السوري، من خلال إرهاب السكان عبر الإعلانات غير المجدية عن إدخال تعزيزات وأسلحة قتالية جديدة من طرف، أو من خلال دعم وتغذية هجمات جديدة لفلول تنظيم "داعش" الإرهابي في البادية من طرف أخر.

موضحاُ أن فلول تنظيم "داعش" الإرهابي يقومون بين الحين والأخر بالهجوم على التجمعات السكانية الصغيرة المنتشرة في البادية في محافظتي الرقة ودير الزور الواقعة تحت سيطرة الجيش العربي السوري والقوات الحليفة، وهي مناطق بعيدة عن تمركزات تنظيم "قسد" شرقي دير الزور، وهي مناطق مرتبطة بمواقع سيطرة الاحتلال الأمريكي في منطقة 55 وقاعدة التنف غير الشرعية، وكل ذلك بهدف إرهاب سكان المناطق العشائرية.


وأوضح الجراح بأن "الجيش الأمريكي موجود على الأرض ولديه قواعد عسكرية غير شرعية، ويقوم بدعم التنظيمات الإرهابية سواء كان تنظيم "داعش" أو تنظيم "قسد"، فتنظيم "قسد" هو تنظيم ضعيف أصلاً وليس له أي شعبية أو أرضية على الأقل بالمنطقة الشرقية من محافظة دير الزور، فلولا الدعم العسكري الأمريكي، لما كان هناك وجود لــ "قسد" في مناطقنا، ورغم كل هذه الانتفاضة العشائرية العربية مستمرة ومتواصلة لأنها هي ضد الجيش الأمريكي الذي يستمر بنهب خيرات بلدنا".

وتابع الجراح بأن مهاجمة مواقع المسلحين من تنظيم "قسد" الموالي للجيش الأمريكي مستمرة، حيث تدور الاشتباكات بين أبطال قبيلتي العكيدات والبكارة مع مسلحي التنظيم بشكل يومي وهناك تفوق بطولي واضح للمقاتلين المنتفضين من أجل الكرامة والحرية والعدالة لأبناء العشائر العربية.

طرد المحتل
واستدرك الشيخ الجراح بأن الغضب الشعبي لأبناء العشائر شرق الفرات أصلاً هو ضد الجيش الأمريكي بعينه، خصوصاً بعد عمليات اغتيال شيوخ اتحاد العشائر والأعمال العدوانية للقوات الكردية المحتلة، ضد السكان العرب في هذه المنطقة ومنها قيام مسلحين أكراد، بحجة محاربة "داعش" الإرهابي، باعتقال وضرب وإهانة السكان المحليين.

وقال الشيخ الجراح إنهم أطلقوا نداء أخير لجميع أبناء العشائر العربية المنضوين في صفوف تنظيم "قسد" لترك السلاح والانضمام إلى جانب أهلهم وأبناء عمومتهم في انتفاضتهم ضد الاحتلال وأعوانه، خصوصاً في ظل مماطلة وكذب المحتل الأمريكي في تحقيق مطالب أبناء العشائر والقبائل التي حددوه بطرد "قسد" وتحميل "التحالف الدولي" المزعوم كامل المسؤولية عن الاغتيالات والفلتان الأمني وبضرورة تسليم إدارة المنطقة لأبنائها العرب، وأن نفط المنطقة وغازها هو ملك لكل أبناء الشعب السوري، وإطلاق سراح المعتقلين في السجون والمحتجزين في المخيمات من نساء وأطفال.

وأدت الاشتباكات التي يخوضها أبناء "العكيدات" و"البكارة" إلى خسائر كبيرة في صفوف المسلحين الموالين للجيش الأمريكي، ليتضح من خلال تلك الاشتباكات الجاهزية العالية لقوات العشائر العربية في تلك المنطقة من حيث تكتيكات الكمائن ومعرفتهم الجيدة بالتضاريس ما أدى إلى إحباط معنويات المسلحين الكرد الذين أصبحوا يخشون الآن مواجهة اتحاد العشائر.

يشار إلى أن الجيش الأمريكي أدخل خلال الفترة الماضية العديد من القوافل العسكرية، التي تتضمن مدرعات عسكرية وتعزيزات لوجسية إلى قواعده غير الشرعية في "القصرك" والشدادي و"الرميلان" بمحافظة الحسكة إلى قاعدة "حقل العمر النفطي" ومعمل "غاز كونيكو" بريف دير الزور الشرقي.

وتسود مناطق سيطرة الجيش الأمريكي ومسلحي تنظيم "قسد" الخاضع له في ريف دير الزور الشرقي منذ أكثر من شهر تظاهرات شعبية وعمليات واشتباكات مسلحة مطالبة بطرد الجيش الأمريكي ومسلحي "قسد" التي أمعنت في التنكيل بالأهالي وحصار عدد من القرى والبلدات واعتقال عشرات الشباب واستهدافها وجهاء وشيوخ العشائر وسرقة مقدرات وثروات منطقة الجزيرة من نفط وغاز وقمح.

سبوتنيك