كشفت عدة مصادر إعلامية عن وجود مباحثات سرية حول الوضع في سوريا، بين القيادة الروسية من جهة والإدارة الأمريكية والرئاسة الفرنسية من جهة أخرى خلال الأيام الماضية.

ونشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تقريراً، كشفت من خلاله وجود وجهتي نظر تسيران بطريقين متوازيين بالنسبة للحل في سوريا.

 
وأشار التقرير إلى أن القيادة الروسية اتخذت قراراً حاسماً بشأن عدم الدخول في أي عملية تفاوضية بشكل جدي مع الدول الغربية بشأن الحل في سوريا في الفترة الحالية.

وأوضح أن روسيا تريد تأجيل أي مناقشات حول الوضع السوري إلى ما بعد انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، لافتاً إلى أنها ربما تراهن على فترة الفراغ الرئاسي في أمريكا.

وذكر التقرير أن روسيا اتخذت قرارها بشأن الأوضاع الميدانية في محافظة إدلب، موضحاً أن موسكو بدأت تعتبر أن اتفاق إدلب مازال صامداً وأنه لا حاجة لعمل عسكري في تلك المنطقة.

وأضاف أن الجانب الروسي بدأ مؤخراً يعول على التعاون مع تركيا بشكل أوسع، مشيراً في الوقت نفسه إلى إمكانية أن تدعم روسيا عملاً عسكرياً محدوداً جنوب إدلب من أجل تشغيل الطريق الدولي “إم 4” للأغراض التجارية.

وأردف التقرير أن إعادة تشغيل الطريق بالتنسيق مع تركيا سيكون مقابل منح الأخيرة بعض المناطق شمال حلب، خاصة منطقتي “منبج” و”تل رفعت”، حيث جرى الحديث مؤخراً على نطاق واسع حول إمكانية وجود اتفاق جديد بين الجانبين يلوح في الأفق وفق الصحيفة .

وفي هذا الإطار، تحدث التقرير عن أن روسيا كانت قد أبلغت بشكل واضح خلال المحادثات السرية كل من واشنطن وباريس أنها ترفض العمل على مبدأ خطوة مقابل خطوة.

وأوضح أن الرؤية الروسية تتمثل بأن أعمال اللجنة الدستورية السورية ريما ستستمر لسنوات عديدة دون التوصل إلى أي نتائج.

وبحسب الصحيفة، فإن القيادة الروسية تعتبر أن انتخابات الرئاسة في سوريا التي من المقرر أن تجري منتصف العام المقبل تشكل فرصة لعودة الكثير من الدول إلى الاعتراف بنتائج الانتخابات ...

وأضافت في تقريرها أن روسيا تلعب على عامل الوقت، موضحة أنها ترغب بإجراء الانتخابات في سوريا بموجب الدستور الحالي بعيداً عن تنفيذ بنود قرار مجلس الأمن الدولي رقم “2254”.

أما بالنسبة لوجهة نظر كل من أمريكا وفرنسا، فإنها وبحسب التقرير تتمثل بالعمل على عدم قبول “اللعبة الروسية” بإبقاء مسار “جنيف” فقط من أجل الإيحاء بوجود عملية سياسية دون ظهور أي نتائج ملموسة ، وفق الصحيفة .

وتحدث التقرير عن وجود مقترحات أخرى حول كيفية التعامل مع انتخابات الرئاسة المقبلة في سوريا، من بينها أن تقوم الأمم المتحدة بتحديد معاييرها بشكل كامل، بحيث تضمن أن تكون نتائجها مقبولة لدى المجتمع الدولي.

وكالات