طالب رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان المجتمع الدولي بالعمل لمنع تدخل النظام التركي في النزاع الدائر بين بلاده وأذربيجان.

ووفقاً لموقع روسيا اليوم قال باشينيان في كلمة مسجلة ألقاها اليوم أصبحنا على وشك حرب واسعة النطاق في جنوب القوقاز ما يهدد بعواقب غير قابلة للتنبؤ.. قد تخرج الحرب عن حدود المنطقة وتمتد إلى نطاق أوسع.. أدعو المجتمع الدولي إلى استخدام جميع آليات الضغط ومنع أي تدخل تركي في النزاع.

وحمل باشينيان أذربيجان المسؤولية عن التصعيد الجديد في ناغورني قره باغ مشدداً على أن الهجوم الأذري سيتلقى “رداً مناسباً” مشيراً إلى أن القوات الأذرية تتكبد خسائر خلال عملياتها الهجومية في المنطقة.

إلى ذلك أعلنت الحكومة الأرمينية اليوم الأحكام العرفية والتعبئة العامة في البلاد على خلفية التصعيد العسكري مع أذربيجان في إقليم ناغورني قره باغ.

وقال باشينيان على صفحته في فيسبوك “تم بقرار من الحكومة إعلان الأحكام العرفية والتعبئة العامة في أرمينيا وأدعو جميع أفراد الاحتياط للحضور إلى مقرات المفوضيات العسكرية”.

من جهته حذر وزير الدفاع الأرميني دافيد تونويان من أن رد بلاده هذه المرة “سيكون أكثر شدة من أي وقت مضى” لافتاً إلى أن الجيش الأرميني يمتلك كل الوسائل اللازمة لذلك.

إلى ذلك ذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان أن آلاف المواطنين يريدون التسجيل كمتطوعين للذهاب إلى جبهات قره باغ مضيفة أنه “ليست هناك حاجة حالياً لتجنيد متطوعين”.

وقالت ستيبانيان إن نائب وزير الدفاع في حكومة ناغورني قره باغ “أرتور سركسيان” أبلغ بأن “الجانب الأرميني خسر وفق المعطيات الأولية 16 عسكرياً بينما أصيب أكثر من 100 آخرين بجروح” خلال الاشتباكات مع الجانب الأذربيجاني.

بدوره صدق برلمان أذربيجان على فرض الأحكام العرفية في عدد من مدن ومناطق البلاد على خلفية التصعيد مع أرمينيا في الإقليم المذكور.

وفي سياق متصل أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مواصلة بلاده جهود الوساطة لإحلال الاستقرار في إقليم ناغورني قره باغ حيث أعرب خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأرميني زوهراب مناتساكانيان عن قلقه إزاء “الأعمال العدائية” في الإقليم والمعلومات الواردة حول سقوط قتلى ومصابين مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار هناك بأسرع وقت ممكن.

وشهدت الأوضاع في إقليم ناغورني قره باغ تصعيداً عسكرياً مفاجئاً فيما تبادل الجانبان الأرميني والأذربيجاني الاتهامات حول أسباب التصعيد وتأتي هذه التطورات بعد شهرين من تصعيد مماثل شهدته المنطقة الحدودية بين أرمينيا وأذربيجان منتصف تموز الماضي حيث تبادل الطرفان الاتهامات بالتسبب فيه.