تحت العنوان أعلاه، كتب دميتري ستيشين، في "كومسومولسكايا برافدا"، حول حصاد الحرب في سوريا بالنسبة لموسكو، بعد خمسة أعوام من تدخل روسيا العسكري في النزاع هناك.

وجاء في المقال: كما هو الحال في أفغانستان، ظهر جيشنا في سوريا بدعوة من الحكومة المحلية، وفقا لاتفاقية سلام وتعاون موقعة، في العام 1980 "الزمن الأفغاني" بين البلدين. عند هذه النقطة، تنتهي أوجه التشابه.

ساحة اختبار لا تقدر بثمن

وفقا لوزارة الدفاع الروسية، تلقّى 63 ألف جندي و 26 ألف ضابط و434 جنرالا خبرة قتالية عملية في سوريا. وتم اختبار ما يقرب من 90% من طياري القوات الجوفضائية الروسية في ظروف القتال!

وقد لخص محللون من مؤسسة RAND (مركز الأبحاث العسكرية السياسية الأمريكية) نتائج عمل "ميدان القتال" في سوريا. وبحسبهم، فإن سوريا أعطت دفعة نوعية لتطوير القوات المسلحة الروسية. كما زادت طلبات شراء السلاح الروسي.

بعيدة عن الحدود، ورخيصة

وفقا لهيئة الأركان العامة الروسية، قضت مجموعتنا الجوية على 35 ألف مقاتل في سوريا. ولولا ذلك، لكان هؤلاء الوهابيون "الأشرار" سينتشرون في روسيا نفسها وفي منطقة آسيا الوسطى. وحسب خبراء الاقتصاد في فوربس كانت روسيا ستحتاج من أجل ردع مثل هذا الجيش من الإرهابيين على أراضيها، إلى نشر جيش إضافي آخر على الأقل في المنطقة الفدرالية الجنوبية. وكان نشره سيكلف 150 مليار روبل في السنة. فيما يكلف انتشار القوة الروسية في سوريا، حسب مجلة فوربس، 58 مليارا.

هذه السلعة لم تعد تنتج

ما ثمن ميناء وقاعدة جوية على البحر الأبيض المتوسط؟ لا وجود لمثل هذا المنتج في السوق. لكن روسيا حصلت عليهما للاستخدام المجاني لمدة 49 عاما. وتم توسيع قاعدة حميميم الجوية، ويمكن نشر ما يصل إلى 10 سفن حربية، بما في ذلك السفن النووية، في ميناء طرطوس.

حتى قبل الحرب، استثمرت الشركات الروسية 20 مليار دولار في سوريا، وفقا لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط. ولو لم نتدخل في الحرب، لكانت رؤوس الأموال هذه ضاعت.

روسيا اليوم