المصدر: رويترز

بعد إعلان إصابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفيروس كورونا، أثيرت التساؤلات عما سيحدث لو مات مرشح للرئاسة أو مات الرئيس المنتخب أو عجز عن آداء مهام منصبه، "رويترز" تنشر تقريراً للطريقة التي يعالج بها القوانون الأميركي والقواعد الحزبية مثل هذه السيناريوهات.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن الفحوص أكدت إصابته بمرض "كوفيد-19" وإنه دخل الحجر الصحي.

وأوضح كبير موظفي البيت الأبيض، مارك ميدوز، أن ترامب "يعاني من أعراض طفيفة" رغم أن تقارير عديدة تحدثت عن خطورة فيلاوس كورونا على صحة ترامب، لكن تشخيص الإصابة في حد ذاته، قبل أقل من 5 أسابيع على انتخابات الرئاسة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يثير التساؤلات عما سيحدث لو مات مرشح للرئاسة أو مات الرئيس المنتخب أو عجز عن آداء مهام منصبه.

ونشرت وكالة "رويترز" تقريراً مفصلاً للطريقة التي يعالج بها القانون الأميركي والقواعد الحزبية مثل هذه السيناريوهات.

هل يمكن تأجيل انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر؟

نعم، ولكنه احتمال غير وارد إلى حد كبير، فالدستور الأميركي يمنح الكونغرس سلطة تحديد موعد الانتخابات. وينص القانون على أن تُجرى الانتخابات في أول يوم ثلاثاء من شهر تشرين الثاني/نوفمبر كل 4 سنوات، على ألا يكون هذا اليوم هو بداية الشهر.

وفي حكم المؤكد أن مجلس النواب الذي يهيمن عليه الديمقراطيون سيعترض على تأجيل الانتخابات، حتى لو وافق مجلس الشيوخ الخاضع لسيطرة الجمهوريين. ولم تتأجل الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة قط.

ماذا يحدث لو مات مرشح قبل الانتخابات؟

تنص القواعد التنظيمية في اللجنتين الوطنيتين للحزبين الديمقراطي والجمهوري على دعوة أعضائهما للتصويت لاختيار مرشح بديل. لكن سيكون قد فات الأوان على الأرجح لاختيار مرشح بديل في الوقت المناسب قبل الانتخابات.

ويجري الآن التصويت المبكر في انتخابات الرئاسة، وأدلى أكثر من 2.2 مليون ناخب بأصواتهم، حسبما يقول مشروع الانتخابات الأميركية بجامعة فلوريدا. علاوة على ذلك انقضت مهلة تغيير بطاقات الاقتراع في ولايات كثيرة، وأُرسلت بطاقات الاقتراع للإدلاء بالأصوات عبر البريد إلى الناخبين في 24 ولاية. ومن المتوقع استخدام التصويت عبر البريد على نطاق واسع بسبب فيروس كورونا.

وما لم يؤجل الكونغرس الانتخابات، يظل على الناخبين الاختيار بين إما "الجمهوري" ترامب، أو "الديمقراطي" جو بايدن، حتى لو توفي أحدهما قبل الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر. لكن الأسئلة لا تنتهي لو كان المتوفى هو الفائز.

ماذا يحدث إذا مات المرشح قبل التصويت في المجمع  الانتخابي؟

بموجب نظام المجمع الانتخابي، يتحدد الفائز في الانتخابات من خلال الحصول على أغلبية "أصوات المجمع الانتخابي" المخصصة للولايات الخمسين ومقاطعة كولومبيا بنظام محاصصة يتناسب مع عدد السكان.

يجتمع ناخبو المجمع الانتخابي في 14 كانون الأول/ديسمبر للتصويت. يتعين حصول الفائز على ما لا يقل عن 270 من مجموع أصوات المجمع الانتخابي البالغ 538.

وعادة ما تذهب الأصوات المخصصة لكل ولاية إلى الفائز في التصويت الشعبي فيها. وتسمح بعض الولايات للناخبين بالتصويت حسب رغبتهم، لكن أكثر من نصف الولايات تلزم الناخبين بمنح أصواتهم للفائز بالتصويت الشعبي.

معظم قوانين الولايات التي تلزم ناخبيها لا تنظر في مسألة ما الذي يجب فعله لو مات المرشح. فقانون ميشيغان يلزم الناخبين بالتصويت للمرشحين الفائزين الذين ظهرت أسماؤهم في بطاقات الاقتراع. أما قانون إنديانا، فينص على ضرورة أن يتحول الناخبون إلى بديل من الحزب إذا توفي المرشح.

وقالت لارا براون، مديرة كلية الدراسات العليا للإدارة السياسية في جامعة جورج واشنطن إنه إذا توفي المرشح، فقد يطعن الحزب المعارض أمام القضاء في ما إذا كان ينبغي السماح للناخبين، الملزمين من قبل ولاياتهم بالتصويت، بتوجيه أصواتهم إلى بديل من الحزب.

وأضافت "السؤال الأكثر إثارة للاهتمام في الواقع هو، كيف ستتعامل المحكمة العليا مع مسألة جدلية كهذه؟" لكن جاستن ليفيت، الأستاذ في كلية "لويولا" للقانون يقول إنه يرى أن من غير المرجح أن يسعى أي حزب لتحدي إرادة الناخبين إذا تبين بشكل واضح أن مرشحاً معيناً فاز بالانتخابات.

ماذا لو مات الفائز بعد تصويت المجمع الانتخابي، ولكن قبل أن يصدق الكونغرس على نتيجة التصويت؟

بعد تصويت المجمع الانتخابي، يظل من الواجب انعقاد جلسة للكونغرس في السادس من كانون الثاني/يناير للتصديق على النتائج.

وإذا فاز مرشح رئاسي بأغلبية الأصوات في المجمع الانتخابي ثم توفي، يظل من غير الواضح بشكل تام كيف سيحسم الكونغرس هذا الوضع.

ينص التعديل العشرون للدستور على أن يصبح نائب الرئيس المنتخب رئيساً إذا توفي الرئيس المنتخب قبل يوم التنصيب. لكن يظل باب الجدل القانوني مفتوحاً حول مسألة ما إذا كان المرشح يصبح رئيساً منتخباً بشكل رسمي بعد فوزه بتصويت المجمع الانتخابي، أم بعد تصديق الكونغرس على النتيجة.

فإذا رفض الكونغرس احتساب الأصوات لمرشح متوفى، وتوصل بالتالي إلى عدم وجود فائز بالأغلبية، فإن الأمر متروك لمجلس النواب لاختيار الرئيس المقبل، من بين الثلاثة الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات بالمجمع الانتخابي.

ولكل وفد ولاية صوت واحد. وعلى الرغم من أن الديمقراطيين يتمتعون بالأغلبية، إلا أن الجمهوريين يتمتعون حالياً بأفضلية في حالة إجراء انتخاب طارئ، لأنهم يسيطرون على 26 وفداً من أصل 50 ولاية. وستجرى انتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 في تشرين الثاني/نوفمبر، وبالتالي فإن تشكيلة الكونغرس القادم في علم الغيب.

ولا توجد أي سابقة لوفاة مرشح فائز بعد الانتخابات وقبل التنصيب. كانت أقرب حالة في عام 1872، عندما توفي هوراس جريلي في 29 نتشرين الثاني/نوفمبر، بعد أسابيع من خسارته الانتخابات أمام يوليسيس جرانت. وانقسمت الأصوات الانتخابية التي حصل عليها في المجمع الانتخابي وعددها 66 إلى حد كبير بين زميله في السباق الانتخابي ومرشحين آخرين أصغر.

ماذا يحدث لو مات رئيس منتخب أو أصبح عاجزاً بعد مصادقة الكونغرس على النتيجة؟

بموجب دستور الولايات المتحدة، يؤدي الرئيس المنتخب اليمين في 20 كانون الثاني/يناير، وهو يوم التنصيب، بعد أسبوعين من مصادقة الكونغرس على نتيجة الانتخابات. وإذا توفي الرئيس المنتخب يؤدي نائب الرئيس المنتخب اليمين في 20 كانون الثاني/يناير.

وكالات