تسبب نشر وتداول خبر على وسائل التواصل الاجتماعي عن زيادة مرتقبة للرواتب في ارتفاع الأسعار بشكل كبير، وسيعقبها ارتفاع آخر في حال تمت زيادة الأجور والرواتب، كما تسبب نشرخبر عن وصول عدة نواقل نفط ومشتقات نفطية بتشديد العقوبات والمراقبة للمياه لمنع وصول النواقل إلى الموانئ السورية، ولم يكن لنشر قرارات الحجز الاحتياطي على بعض الشخصيات والعاملين في الدولة بأقل أثر على بيئة العمل في بعض المؤسسات التي تم الحجز فيها على أموال بعض الموظفين مقابل مبالغ زهيدة ما يزال التحقيق بشأنها جارياً، وكثير منها صدر بتبرئة العاملين.
الفكرة في الموضوع ما الهدف من تداول ونشر مثل هذه الأخبار رغم أنها في أحيان كثيرة تكون غير صحيحة وتتسبب بالضرر العام؟ حتى الأخبار الصحيحة التي تنشر بكثرة هذه الأيام عن كشف مرتكبي بعض الجرائم ترسخ لدى الآخر أن سورية أصبحت بلد الجرائم، وهذا يمنع أي مستثمر خارجي من الاستثمار في سورية، وحتى يمنع أبناء البلد من العودة للاستثمار في سورية.
صحيح أن نشر بعض الأخبار وتداولها على بعض الصفحات والمواقع يجلب الكثير من الإعجابات والتعليقات، ولكن الأصح أن نشر بعض الأخبار كالتي سبق ذكرها أضر كثيراً بسمعة البلد والأشخاص، وأضر بمصالح المواطنين، وندفع جميعاً ثمن عدم لامبالاة البعض ورغبات البعض الآخر.
أيام زمان كنا نصحو على رفع سعر مادة دون أن يكون هناك مؤشر لذلك، وهذا يمنع احتكار المادة ويمنع حصول أزمة على تأمينها، ولكن تسريبات اليوم والدراسات المُعلنة وربما المقصودة وتداولها في المواقع والصفحات خلق أزمات خانقة على بعض المواد والسلع كلفت المواطن وخزينة الدولة الكثير.
التلاعب بمشاعر الناس ومصالحهم من خلال نشر أخبار لا يفيد نشرها وإنما يضر بمصالح الجميع، يجب أن يتم وضع حد له وتحميل المسؤولية لمن يقوم بنشر مثل هذه الأخبار التي يستثمرها تجار الأزمات ومعاقبو سورية ومحاصروها، وإذا لم يتم وضع ضوابط فسنبقى ننتقل من اختناق إلى آخر ومن أزمة إلى أخرى

صحيفة الثورة