يمكن أن تمهد التطورات الجديدة في العلوم والتكنولوجيا الطريق أمام علاج تساقط الشعر المزعج.

وكشفت الأبحاث الاستكشافية عن مسار جديد مرتبط بسكون بصيلات الشعر. وأظهرت النتائج الواعدة كيف يمكن أن يؤدي تعطيل هذه العملية إلى نمو الشعر.

واكتشفت الدكتورة أنجيلا كريستيانو، أستاذة الأمراض الجلدية، خلايا غير معروفة سابقا تحافظ على بصيلات الشعر في حالة راحة.

وأظهرت كريستيانو، المقيمة من كلية Vagelos للأطباء والجراحين بجامعة كولومبيا، كيف أدى تثبيط نشاط هذه الخلايا إلى إعادة إيقاظ البصيلات الخاملة.

وللحصول على فهم أعمق لعمل كريستيانو، يجب أن يكون المرء على دراية جيدة بدورة نمو الشعر.

وأوضح اختصاصي الشعر الرائد فيليب كينجسلي، أن هناك أربع مراحل لدورة نمو الشعر.

وتُعرف المرحلة الأولى بالتنامي - وهي مرحلة النمو، حيث ينمو الشعر لمدة تصل إلى خمس سنوات. أما المرحلة الثانية فهي التراجع - وتستمر هذه الفترة الانتقالية القصيرة 10 أيام. وفي المرحلة الثالثة "التيلوجين"، تظل بصيلات الشعر كامنة لمدة ثلاثة أشهر تقريبا. ويجري تحرير خصلة الشعر وتساقطها في المرحلة الرابعة.

وستخضع خصل الشعر المختلفة على الرأس لهذه المراحل في أوقات مختلفة.

وبعد اكتشاف الدكتورة كريستيانو، ابتكرت هي وفريقها طريقة لزراعة الشعر البشري في المختبر. وهذا يمكن أن يفتح جراحة استعادة الشعر لعدد أكبر من الناس، وقد يحسن الطريقة التي تبحث بها شركات الأدوية عن مستحضرات جديدة لنمو الشعر.

وفي السابق، كان البحث عن أدوية جديدة بعيد إيقاظ بصيلات الشعر الخاملة، مقيدا، وذلك لأن العلماء ركزوا على المسارات نفسها التي أدت بالفعل إلى نتائج إيجابية.

واكتشفت الدكتورة كريستيانو وزملاؤها مسارا جديدا يسمى JAK-STAT، وهو نشط داخل الخلايا الجذعية لبصيلات الشعر المريحة.

وحددوا مادة تعرف باسم Oncostatin M تحافظ على البصيلات في حالة سكون.

وأوضح الباحثون كيف يمكن لمثبطات JAK المطبقة على الفئران، إعادة إيقاظ بصيلات الشعر الساكنة.

وقالت كريستيانو: "قد تؤدي هذه المسارات الجديدة إلى علاجات جديدة لكل من الرجال والنساء الذين يعانون من تساقط الشعر".

واستفاد فريق البحث من الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنشاء قوالب بلاستيكية تشبه بصيلات الشعر. واستخدموا خلايا شعر من متطوعين لوضعها في القوالب، ممزوجة بمثبطات JAK.

وبعد ثلاثة أسابيع، ظهرت بصيلات شعر الإنسان وبدأت في تكوين الشعر.

المصدر: إكسبريس