جددت سورية التأكيد أن حرب الإرهاب التكفيري وحرب الارهاب الاقتصادي المتمثل بالإجراءات القسرية الأحادية ضدها تشكل العوامل الرئيسة للمعاناة الإنسانية وللنزوح القسري للسوريين مشددة على ضرورة دعم جهود الحكومة السورية في الاستجابة للأوضاع الإنسانية فيها وتسهيل عودة المهجرين بعيدا عن تسييس هذا الملف.

وفي بيان أمام اللجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف قال حسام الدين آلا مندوب سورية الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إن الجمهورية العربية السورية أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي يستمر في كونه المسبب الرئيس لمأساة النزوح القسري لنصف مليون سوري من أبناء الجولان السوري المحتل ولملايين اللاجئين الفلسطينيين المحرومين من حقهم بالعودة إلى وطنهم على التوازي مع أعمال العدوان والاحتلال الأجنبي والإرهاب الموجه من الخارج والإجراءات القسرية الأحادية التي شكلت خلال السنوات الماضية عوامل أساسية للأزمات الإنسانية التي تشهدها المنطقة.

وأضاف السفير آلا “إن حرب الإرهاب التكفيري وحرب الإرهاب الاقتصادي المتمثل بالإجراءات القسرية الأحادية تشكل العوامل الرئيسة للمعاناة الإنسانية وللنزوح القسري للسوريين”.

وجدد المطالبة بدعم جهود الحكومة السورية في الاستجابة للأوضاع الإنسانية في سورية وتسهيل عودة المهجرين بعيدا عن المشروطية السياسية التي تسعى الدول المانحة لفرضها على عمل الوكالات الإنسانية الدولية منتقدا استمرار بقاء الاعتبارات الإنسانية خلال طوارئ الصحة التي شهدها العالم نتيجة جائحة كورونا أسيرة للاعتبارات السياسية والمعايير المزدوجة.

وشدد السفير آلا على أهمية احترام المبادئ التي أرستها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي من شأن الالتزام بها النأي بالاستجابة الدولية عن الضغوط الممارسة على الوكالات الإنسانية لأغراض سياسية.

وأكد أن جائحة كورونا وضعت دول العالم أمام تحديات جدية لحماية مواطنيها وتوفير الرعاية الصحية لهم والتصدي للتبعات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الجائحة والتي تشير التوقعات إلى استمرار آثارها على الأوضاع الاقتصادية خلال السنوات القادمة.

ووصف الاستجابة للوعود بتعزيز التضامن والتعاون الدولي في التصدي الجماعي لهذا الخطر المشترك بأنها بقيت قاصرة عن الوعود والطموحات منتقدا تجاهل مناشدات الأمين العام والمفوض السامي لحقوق الإنسان لرفع أو تعليق الإجراءات القسرية الأحادية لمساعدة الدول المستهدفة على التعامل بفعالية مع الجائحة.

وأشار السفير آلا إلى أن استمرار الحكومة السورية رغم الحصار الاقتصادي في العمل على إعادة الحياة الطبيعية وتأهيل البنى التحتية وعودة المؤسسات الخدمية إلى المناطق التي تمكن الجيش العربي السوري من تحريرها من الإرهاب واعتماد تدابير قانونية وإدارية لتسهيل عودة المهجرين وتوفير احتياجاتهم الأساسية ساهم في عودة أكثر من مليوني مهجر من داخل سورية وخارجها إلى مناطقهم.

وانتقد العراقيل التي يضعها بعض الأطراف والمؤسسات الدولية لإعاقة تلك الجهود خدمة لأجندات سياسية تتلاعب بالمعاناة الإنسانية للسوريين وتسعى لتسييس الاستجابة الإنسانية من خلال مؤتمرات تعقد بغياب الحكومة السورية وتبرير فرض الإجراءات القسرية الأحادية واختلاق العراقيل والذرائع أمام عودة المهجرين السوريين إلى وطنهم.

وشكر السفير آلا في ختام بيانه المفوض السامي لشؤون اللاجئين وحثه على القيام بدور أكثر نشاطاً في دعم جهود الحكومة السورية لتسهيل العودة الطوعية للمهجرين السوريين إلى وطنهم والمساهمة بتذليل العقبات التي تعترض تحقيق هذا الهدف عبر حشد المزيد من الموارد المالية والعمل مع البلدان المعنية لرفع الإجراءات القسرية الأحادية والنأي بقضية عودة اللاجئين عن المشروطية والأجندات السياسية.