لم تهدأ بعد الرياح الشرقية الجافة التي بدأ جحيمها منذ صباح يوم الخميس ، ولم تخمد النيران ولا الحرائق بل على العكس اتسعت رقعتها أكثر، حسبما قاله رئيس بلدية مشتى الحلو جوزيف عيد وذلك منذ ساعة تقريباً من لحظة كتابة هذه السطور.
تتسارع النيران على مدى ما يتاح لها من الكيلومترات وتتسع لتحيط بكل البلدات والقرى آتية على حراجها وعلى أشجار الزيتون والتفاح ..بل وأحرقت قرية صغيرة بكاملها هي قرية بيت عركوش وهددت وتهدد قرية أخرى هي بصدقين.
ومنذ أقل من ساعتين امتدت إلى بساتين قرية الجويخات حسبما قاله رئيس بلدة عيون الوادي وليام سلوم.
ينوه كل من رئيسي البلدتين بزيارة محافظي حمص وطرطوس إلى المنطقة و بآليات إطفاء قدمت من حلب ودمشق لمؤازرة فوجي إطفاء حمص وطرطوس و آليات الزراعة في المحافظتين وعناصر الدفاع المدني وإلى مشاركة مئتين من رجال الجيش العربي السوري في إخماد النيران .. ولكن ما إن تهدأ النيران قليلاً حتى تعاود ثورتها.
في تواصلنا مع السكان وصفوا ما يرونه بالفاجعة .
والبعض يخشى أن تقترب الحرائق من المنازل وأن تمتد إلى الطرق العامة فتغلق عليهم درب المغادرة , فيما يرى الكثيرون أن الآليات غير كافية مقارنة بفداحة ما يحدث.
بدوره يرى رئيس بلدية المشتى أن يتجه السكان بعد كل هذه الحرائق التي شهدوها هذا الصيف إلى امتلاك تجهيزات إطفاء منزلية وذلك للحد ما أمكن من الخسائر في الممتلكات والأرواح ، علماً بأنه ما من إصابات حتى هذه اللحظة.