أظهر شريط فيديو جديد مرتزقة من أولئك الذين أرسلهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للمشاركة في القتال على خلفية النزاع المحتدم بين أرمينيا وأذربيجان على إقليم ناغورني كاراباخ.

ويظهر الفيديو، الذي نشره المركز الأرمني الموحد، مسلحين سوريين متشددين يقاتلون في الإقليم الانفصالي.

وبدأ الفيديو بثلاثة مسلحين يتحدثون أمام لافتة، وكان يتحدثوا خليطا من العربية والتركية، وأشاروا بعلامة "الذئاب الرمادية".

وتعود هذه العلامة إلى منظمة قومية تركية تحمل اسم "الذئاب الرمادية" أو "أوجاكلاري" تشكلت في ستينيات القرن الماضي، وتصنف على أنها من جماعات الفاشية الجديدة المتعصبة قوميا.

ويقول أحد المسلحين السوريين في مقطع فيديو نشر على تويتر باللغة العربية "أرمينيا. ذبحوا شبابنا".

 وفي مقطع آخر، كان أحد المسلحين يتحدث فيما كانت القذائف تنهال قرب الخندق الذي كان يتمرس فيه.

ورغم إنكار أذربيجان، حليفة تركيا، وجود مثل هؤلاء المرتزقة في النزاع المندلع منذ أواخر سبتمبر الماضي، إلا أن الدلائل تزايدت بشان وجود المرتزقة السوريين في القتال المحتدم.

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إن هناك أدلة تؤكد وجود مرتزقة في ناغورني كاراباخ، وهو الأمر الذي ذهبت إليه روسيا أيضا.

ودخلت تركيا على خط المعارك سريعا بعيد اندلاعها، وأعلنت دعمها صراحة لحليفتها أذربيجان، وكان المرتزقة إحدى وسائل هذا الدعم.

ويقول "المرصد السوري "للمسلحين الذي اسسته  لندن إن أنقرة أرسلت نحو 1450 مسلحا من ميليشيات سورية موالية لها إلى أذربيجان.

وكان الحديث لهؤلاء في البداية أن مهمتهم تنحصر في تأمين حقول النفط، قبل أنقرة زجت بهم في ساحات القتال.

ويقع الإقليم في قلب أراضي أذربيجان وعاصمته سيتبان كيرت، لكنه يخضع لسيطرة الأرمن منذ الحرب التي اندلعت بداية التسعينيات. ويقطن الإقليم نحو 150 ألف نسمة، ويمثل الأرمن حاليا نحو 95 بالمئة من عددهم.

وأعلن الإقليم عام 1992 انفصاله عن أذربيجان من دون أن يحظى ذلك باعتراف أي دولة حتى أرمينيا، لكن الأخيرة لا تبخل في تقديم الدعم له.

سكاي نيوز - وكالات