قبل عام كان الشارع الرياضي في سورية يعزف على وتر أن المنتخب الأول بكرة القدم يحقق النتائج على حساب الأداء، وأن مباراة سورية والصين قد تكون المحك الحقيقي للحكم على قدرات المنتخب، وعلى الرغم من الفوز الجدير وقتها بهدفين لهدف، إلا أن المطالبات بتغيير المدرب فجر إبراهيم تواصلت فكان الإجماع على  المدرب التونسي نبيل المعلول.

المعلول في مؤتمر تقديمه رفض الإفصاح عن الراتب الذي سيتقاضاه من منطلق أنه وافق على تدريب نسور قاسيون براتب مخفض كثيراً عما كان يتقاضاه في تونس والخليج العربي؛ مؤمناً بتوافر الإمكانات ونوعية اللاعبين التي تساعده على النجاح وكتابة تاريخ جديد في مسيرته التدريبية.

اليوم نحن على عتبة انقضاء العام الأول في مسيرة المعلول دون خوض أي مباراة؛ وكل ما قام به معسكرات داخلية مع اللاعبين المحليين؛ ووجود اللاعبين أحمد الصالح وعمر خريبين ومحمود المواس في المعسكر الأخير بسبب وجودهم أساساً في ربوع سورية؛ ما جعل الكثيرين يتساءلون عن غياب بقية المحترفين الذين يشكلون عصب المنتخب وعلى رأسهم عمر السومة الذي انفتحت شهيته التهديفية خلال التصفيات الآسيوية المونديالية الحالية.

الكثيرون يهمسون بأن المعلول يشارف على إنهاء سنته الأولى مدرباً لنسور قاسيون وهو يقبض بالعملة الصعبة من دون أي عمل على أرض الواقع.

لا خلاف أن وباء كورونا وتوقف النشاط الدولي في القارة الصفراء حتى الآن أرخيا بظلاليهما وهذا ليس ذنب المعلول، لكن ألم يكن بالإمكان وضع ملحق عقد بالتوازي مع توقف النشاط الدولي وعدم الفائدة الفعلية من قدوم المعلول؟

نحن نؤمن بأن كرتنا تحتاج إلى مدربين مطورين أصحاب خبرة والمعلول واحد منهم، ولكن الدفع بالعملة الصعبة قد لا يكون متاحاً على الدوام، والمتابعون يقبلون ذلك إذا بلغنا ذرا مجد المونديال، وغير ذلك سيقول المتابعون:

عودوا إلى النغمة الوطنية التي ترضى بالفتات واصرفوا العملة الصعبة على البنية التحتية للعبة.

«الوطن»- محمود قرقورا