بالتوازي مع استمرار الحرب الإرهابية على سورية استمرت أطراف هذه الحرب بتوجيه الاتهامات الكاذبة “باستخدام” الجيش العربي السوري للأسلحة الكيميائية، حتى غدت هذه الأسطوانة المشروخة مملة ومقرفة ومثاراً للسخرية والتندر، ولا تنطبق عليها إلا المقولة التي أطلقها وزير الدعاية في حكومة أدولف هتلر النازي المعروف بول يوزف غوبلز عندما قال “أكذب ثم أكذب حتى يصدقك الناس”.
ومع أنه معروف للقاصي والداني أن سورية وبالوثائق الدولية قد تخلصت من الأسلحة الكيميائية بشكل كلي وتام منذ عام 2013 إلا أن الاتهامات والأكاذيب لم تتوقف، ومعها لم يتوقف أيضاً تلفيق مسرحيات استخدام السلاح الكيميائي من التنظيمات الإرهابية وخاصة “جبهة النصرة” وبإشراف المنظمة الاستخباراتية الإرهابية “الخوذ البيضاء” سيئة الصيت وذات الأفعال السوداء، وقد واظب مركز حميميم على كشف مسلسل الإعداد لتمثيلياتها وآخرها التحضير لمسرحية في منطقة خان شيخون بعد نقل غاز السارين إليها.
ما يدعو للأسف أن تتبنى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية هذه الاتهامات المزيفة وأن تنحاز إلى جانب الجهات التي تروج لهذه الأكاذيب بشكل سافر ومكشوف وهي من يعلم قبل غيرها أنه لا وجود لأي نوع من الأسلحة الكيميائية لدى سورية لأن المنظمة هي التي أشرفت بشكل مباشر على نقل وتدمير مخزون الأسلحة الكيميائية بالكامل، مما يفترض أن تنتهي هذه المعزوفة البائسة وتطوى صفحتها.
بقي أن نعرف أن سطوة رعاة الإرهاب وأصحاب ميليشيا “الخوذ البيضاء” الإرهابية لا زالت كبيرة ويدهم طولى داخل المنظمات الدولية ومنها بالتحديد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية المتهمة بالانحياز والتحايل، وهم مستمرون بتزييف تقاريرها وتسخيرها لخدمة أجنداتهم السياسية ومشاريعهم الإرهابية، ولكن ألاعيبهم انكشفت ولم تعد تنطلي على أحد، ومسرحياتهم افتضح أمرها قبل الشروع بتنفيذها، ومثلما فشلت هذه التلفيقات والأعمال المشينة في المرات السابقة ستفشل الآن وغداً.
[email protected]

تشرين