جملة إجراءات وحلول سريعة اتخذتها مديرية تربية الحسكة للتخفيف من الآثار والمفرزات السلبية لاستيلاء ميليشيا “قسد” المرتبطة بالاحتلال الأمريكي على معظم المدارس في محافظة الحسكة ومحاولة فرضها نزعاتها وسياساتها الانفصالية بقوة السلاح.

الإجراءات المتخذة تضمنت وفق مديرة تربية الحسكة الهام صورخان إعطاء تراخيص مؤقتة لإحداث مدارس خاصة وشعب صفية وإدخال مدارس مسبقة الصنع في الخدمة بغية حل جزء من المشكلة في إطار الجهود الرامية إلى تأمين مقعد دراسي لكل التلاميذ والطلاب والعمل وفق الإمكانات المتوافرة والمتاحة.

وبينت صورخان في تصريح لمراسل سانا أن “المديرية منحت 16 ترخيصا مؤقتا لمدارس خاصة في مدينة الحسكة وبطاقة استيعابية تقدر بـ 9500 طالب لمدة عام واحد فقط مع إعطاء الأولوية للمعاهد الخاصة التي تسمح مقراتها بتحويلها إلى مدرسة وذلك كحل مؤقت لحل مشكلة الاكتظاظ داخل الشعب الصفية لافتة إلى أنه تم استيعاب 2500 طالب وطالبة حتى الآن في المدارس الخاصة.

وأضافت صورخان إنه من ضمن الاجراءات المتخذة إجراء تسويات مستمرة بين المدارس وإقامة توازن بين الشعب الصفية عبر نقل الأعداد الزائدة إلى مدارس أقل اكتظاظا.

وذكرت مديرية تربية الحسكة أنه تم وضع مدرسة مسبقة الصنع في الخدمة بداية الشهر الجاري تضم 13 شعبة صفية لتخفيف الضغط عن باقي المدارس وهناك وعود بتركيب 50 غرفة صفية مسبقة الصنع خلال الفترة القادمة مقدمة من اليونيسيف.

وبين مدير مدرسة الادريسي فاروق الزيد والحاصل على ترخيص مؤقت أهمية هذا الإجراء “لناحية تأمين مقعد مدرسي لكل الأطفال والطلاب في محافظة الحسكة حيث تم افتتاح 10 شعب صفية ضمن المدرسة ونعمل ضمن الإمكانات المتوافرة والمتاحة لمساندة مديرية تربية الحسكة في مواجهة الضغط الحاصل جراء الاستيلاء على المدارس وحرمان آلاف من الأطفال والطلاب من التعليم”.

من جانبه أبدى مدير مدرسة المستقبل الخاصة علي العبي ارتياحه للإجراءات المتخذة من القائمين على القطاع التربوي لكونها تتضمن حلولا إسعافية سريعة لحل مشكلة الاكتظاظ والعمل على استيعاب كل الاطفال والشباب مؤكدا أن الترخيص المؤقت للمدارس الخاصة يأتي بالدرجة الأولى للإسهام بحل المشكلة والتركيز على توفير التعليم والمقعد الدراسي للأطفال كي لا يتم حرمانهم من التعليم.

إلى ذلك تستمر ميليشيا “قسد” المرتبطة بالاحتلال الأمريكي بممارساتها الرامية إلى وقف مسيرة العلم في المحافظة وحرمان الآلاف من الأطفال والشباب من التعليم من خلال استيلائها على نحو 93 بالمئة من مدارس المحافظة في مختلف المراحل الدراسية إضافة إلى عرقلتها وصول الأطفال والشباب إلى المدارس الحكومية لفرض نزعاتها وسياساتها الانفصالية خدمة لأجندات الاحتلال الأمريكي.