افرجت السلطات التركية عن المعارض السوري أحمد رحال المعتقل في سجونها منذ ما يقارب الشهرين.
وقالت صحيفة "جسر" المرتبطة بالمعارضة السورية امها حصلت على تسجيل صوتي من رحال يؤكد خروجه وهو الآن في طريقه إلى منزله في اسطنبول.

وكانت السلطات الأمنية التركية اعتقلت مساء الـ14 من آب أغسطس الماضي أحمد رحال، لأسباب مجهولة.

كما نشرت صحيفة " تقريرا" عن قلق لدى السوريين المقيمين في تركيا بسبب حوادث الاعتقال التي تجري بحقهم أو بحق ضباط سابقين يتعرضون بالانتقاد لبعض مواقف الحكومة التركية المتعلقة بسياستها إزاء الملف السوري،

وقالت الصحيفة حول ظروف الاعتقال انه في الفترة الأخيرة تغيرت طريقة الاعتقال، حيث يختفي الشخص المطلوب بطريقة تبدو أقرب لأسلوب الخطف، وذلك تجنباً لإثارة التساؤلات وردود الأفعال خصوصاً بعد التفاعلات والاحتجاجات التي حصلت إثر اعتقال ”أحمد رحال”.

واشارت الصحيفة الى ان آخر حوادث الاعتقال التي تشبه الاختطاف، تلك التي حدثت مؤخراً مع رجل الأعمال السوري “صفوان موقت،” حيث خرج من منزله في غازي عنتاب في حي “الإبراهيمي” في 28 أيلول الماضي، لكنه لم يعدْ.

وأبلغت عائلة موقت السلطات التركية بالأمر فور انقطاع الاتصال معه، لكن الجهة الأمنية اكتفت بإبلاغ عائلة صفوان، بأن الأمر قد يكون عملية اختطاف حيث كشفت كاميرات المراقبة أن سيارةً كانت تلاحقه، لكن العائلة وجدت سيارته مركونة بالقرب من منزله مما يضعف هذه الرواية. وبحسب العائلة فلم تبد السلطات الأمنية تفاعلا مع الحدث ولم تتعاون على صعيد البحث عنه، مما يوحي بأنها على علم بالجهة التي اختطفته.

صفوان موقت هو مدير معهد شرق المتوسط للدراسات والتدريب المدعوم من أمريكا ومرخص من قبل الحكومة التركية ويعمل في سوريا بموافقة الجماعات المسلحة هناك.

بعض التسريبات التي نقلتها وسائل إعلام عن أحد أصدقاء صفوان أفادت أن السلطات التركية تنظر لصفوان على أنه ربما يكون على صلة مع المخابرات الأمريكية، وقد تستفيد منه من اجل الحصول على معلومات.

و لاتفصح السلطات التركية عن المعتقلين من النشطاء لديها، ولاعن مكان احتجازهم أوالتهم الموجهة إليهم.

وبحسب ما أدلى به ناشط سوري حقوقي يقيم في غازي عنتاب لموقع “الحرة”، إنّه “منذ قرابة الأربع أشهر، بدأنا نلاحظ اختلافاً في طريقة اعتقال شخصيات من المعارضة السورية في تركيا، التي أصبحت أشبه بعمليات خطف”، مشيراً إلى أنّه “في السابق كانت السلطات التركية تخلق تهماً وهمية لتبرير فعلتها، ولكنها باتت أكثر وضوحاً في نهجها”.

وأوضح أنّه “قبل أشهر قليلة، اختفى ضابطين سابقين سوريين من مدينة انطاكيا، قالت الأجهزة الأمنية حينها أنّهما خطفا لأسباب مجهولة، وسيارتهما مركونة في مكان معيّن، ليتبين فيما بعد أن المخابرات التركية من قامت باعتقالهما، وأفرجت عنهما بعد 24 يوماً.”

وكالات