أيمن فلحوط  
“إن الهدف من رفع سعر المازوت الصناعي هو تحقيق وفرة بالمادة لمصلحة القطاع المدعوم، وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.

هذا القرار سيؤدي إلى زيادة توريدات مادة المازوت الخاصة بالقطاعات الخدمية، وحُددت الأسعار بما يناسب القطاعات الصناعية التي كانت تشتري المازوت الصناعي بسعر أعلى يتجاوز حدود الـ1000 ليرة”.
ما رأيكم بالتصريح السابق؟
هل تناسى المعنيون ارتباطات المازوت الصناعي باحتياجات الناس على أكثر من صعيد، بعد قرار رفعه بنسبة فاقت 100%، من قرابة 300 إلى 650 ليرة، سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على جميع قطاعات الإنتاج، وسيؤدي لارتفاع في تكاليف الإنتاج والشحن، وزيادة الأسعار في الأسواق، وقد تتوقف العديد من المصانع التي تعاني أصلاً من ركود الأسواق، نتيجة ضعف القوة الشرائية للمواطن، وعدم مقدرته الحصول على تلك المنتجات إلا الضرورية جداً لتأمين سبل الحياة له، إضافة لضعف التصدير، وخاصة أن العديد من المناطق الصناعية والحرفية لديها انقطاعات كبيرة في التغذية الكهربائية، فانخفاض القدرة الشرائية قد يفرض أيضاً انخفاضاً في الطلب على السلع وتالياً الإنتاج، ما يزيد عندها من أعباء المنتجين، عدا أن التكلفة الزائدة في الإنتاج ستخرج المنتج خارج دائرة المنافسة مع بعض الدول المنتجة لنفس السلعة.
وبالنهاية كما يقولون” عادي بالآخر رايحة عالمواطن هوي رح يدفع الثمن” لأن الصناعي سيحمل تلك التكاليف على منتجاته، خاصة مع معاناته بتأمين المواد الأولية للمنتجات.
هل يعقل أن نسلم بمقولة: لن يؤثر على المواطنين، وكأنهم من كوكب آخر لا يعيشون الواقع الحقيقي للمواطنين، والمعاناة المعيشية اليومية في تأمين احتياجاته!!
فأي نمط من التفكير هذا وعبقرية لصاحب الاقتراح في تلك الآلية، ولماذا تأتي الحلول دائماً على حساب المواطنين؟
ألا تملون من آلية الرفع، أم إنها أصبحت حالة متلازمة لعملكم، فلا تجتهدون ولا تعملون ولا تحركون حركة العجلة الاقتصادية بالشكل المناسب، ولا ترسمون الخطط الكفيلة بتجاوز الحالة المعيشية الصعبة التي وصلنا لها.
أين أنتم من الواقع الذي يكابده المواطنون على مختلف ساحات الوطن؟ وماذا ستخبئون لنا في قادمات الأيام؟ الله يستر!!!
لقد زعزعتم الثقة بينكم وبين المواطنين بقراراتكم وتصريحاتكم، أو لنقل بصراحة مطلقة: إنها باتت بعمل أغلبيتكم معدومة، كونكم انسلختم عن الواقع وعن المواطن، الذي يفترض أن يكون بوصلة عملكم.

تشرين