كتب ستانيسلاف إيفانوف، في "كوريير" للصناعات العسكرية، كيف أظهرت الحرب في قره باغ أردوغان على حقيقته، وعدم جواز التسامح مع سياساته.

وجاء في المقال: على ما يبدو، تجري في موسكو إعادة تقويم لدور أردوغان في السياسة الإقليمية. فقد صرح وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، بأن روسيا تعد تركيا مجرد شريك وليس حليفا استراتيجيا.

تمكن أردوغان من المناورة بين الغرب وروسيا لفترة طويلة واستغلال جميع لحظات تدهور العلاقات بينهما. لقد تسامحت موسكو مع أردوغان كثيرا، على أمل إبعاد تركيا عن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي واستخدامهما لمصالحها الخاصة.

أما القطرة الأخيرة التي قوضت مصداقية أردوغان فكانت تدخله النشط في نزاع قره باغ إلى جانب أذربيجان.

لم تتوج محاولات موسكو والدول المهتمة الأخرى لتحقيق وقف إطلاق النار والأعمال القتالية في منطقة نزاع ناغورني قره باغ بالنجاح، حتى الآن، على الرغم من استعداد المتحاربين المعلن رسميا لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. فلا تزال دعوات القيادة التركية باكو للقتال حتى تحقيق النصر تلعب دورا استفزازيا في العديد من النواحي. من الواضح أن الوقت قد حان لكي تعيد روسيا النظر في علاقاتها مع تركيا، التي تتحول بشكل متزايد إلى السير في طريق باتجاه واحد. يستخلص أردوغان أقصى الفوائد لنفسه من التقارب مع روسيا، ولا يحرم نفسه من متعة إثارة الصراعات الإقليمية وتجاهل مصالح بلادنا في العديد من المجالات المهمة في السياسة الإقليمية. هذه المرة، مد أردوغان يده مباشرة إلى قضايا الأمن والاستقرار الإقليميين في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي. وبالنظر إلى أن روسيا والدول الأخرى الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي لديها التزامات متبادلة مع أرمينيا بشأن الدفاع الجماعي، فإن الحرب في قره باغ قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد وتشمل عمليا مزيدا من الدول.

روسيا اليوم