أوقف الشاب السوري محمد ياسين سيارة أجرة يقودها رجل خمسيني . وضع محمد أغراضه الكثيرة في السيارة و صعد متوجهاً إلى جرمانا.
و كعادة السوري بدأ الإثنان حديثاً يكفي لقضاء وقت الطريق بين صعوبة المهنة و قساوة العيش .. إلى أن وصل محمد إلى منزله . أخذ أغراضه من السيارة و صعد المنزل . و بلحظة صادمة . أدرك أنه نسي أهم شيء .. حقيبة يده التي تحوي لابتوب و أوراقة الثبوتية و دفتر التجنيد و ملحقات هاتفه النقال و أشياء أخرى ..حاول أن يلحق بسيارة الأجرة و لكنه لم يفلح . لم يدر ماذا يفعل . نشر الخبر على صفحات الفيس بوك راجياً المساعدة واعداً بمكافأة لمن يساعده . لكن الليل لم يأته بخبر يريح.

وفي صباح اليوم الثاني . رن هاتفه . رقم غريب . أجاب و نبضات قلبه تتسارع . إنه صوت الرجل الخمسيني . ذاك الذي أتعبته المهنة وأضنته قسوة العيش . و قبل أن يبدأ الرجل بشرح التفاصيل . قدم له محمد خالص الشكر و العرفان لا يستطيع محمد مغادرة المنزل دون أوراقه الثبوتية . فأخبر الرجل بأنه سيرسل شقيقه ليأخذ الحقيبة . فأين يمكن أن يلتقيه .

أجابه الرجل الخمسيني . ليأتي إلي في مكان عملي ..
سأله محمد أين تعمل ؟

أجاب الرجل . ليأتي إلى جامعة دمشق . و ليسأل عن مكتب رئيس شعبة الامتحانات
( الأستاذ عدنان  )
سأله محمد : هل أنت سائق سيارة الأجرة ؟
أجاب الرجل : نعم يا بني

…. لن أكمل القصة . سأكتفي بما سبق . و سأقدم للأستاذ عدنان  الذي لا أعرفه . حقيبة وزارة الأخلاق .. مثلك نحتاجه ليس في سيارة أجرة . 

(منقول)