اعتبرت صحيفة دير شبيغل الألمانية أن استعادة الوحدة في الولايات المتحدة ستكون مهمة صعبة وشاقة للغاية على الرئيس المنتخب جو بايدن إلا أنه يستحق منحه الفرصة لإنهاء عصر الشعبوية الأمريكية التي خلفتها فترة إدارة دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم إن انتخاب بايدن يبشر بنهاية واحدة من أكثر الحقب شراسة في التاريخ الأمريكي وأن ترامب أضر بالديمقراطية في الولايات المتحدة إلى حد لم يفعله أي من أسلافه وهو وحتى آخر لحظة يستخدم الدعاية في محاولة لتدمير شرعية رئاسة بايدن من خلال إثارة ناخبيه لجعل انتقال بايدن إلى البيت الأبيض صعباً قدر الإمكان وهذه إشارة إلى ما يمكن أن يحدث مستقبلاً في الولايات المتحدة.

وأضافت الصحيفة أن ترامب يتبع دائماً شعوره الغريزي ويتجاهل الحقائق وعندما يكون المجتمع منقسما على نفسه مثل المجتمع الأمريكي يمكن أن يكون لشعور الولاء السياسي تأثير المخمور حيث يحول الناخبين إلى معجبين يسمحون لفريقهم بالإفلات من أي عقاب وعلى هذه الخلفية سيستمر المعسكران في الاقتتال بشراسة ورؤية الأصدقاء أو الأعداء فقط.

وحذرت الصحيفة من إمكانية عودة القوى الداعمة والمؤيدة لترامب إلى السلطة في أقرب وقت بعد أربع سنوات من الآن.

وقالت: “بغض النظر عن كل ذلك فإن المرء يأمل أن ينجح بايدن في محاولته إنهاء عصر الشعبوية الأمريكية وإصلاح المجتمع وإحلال السلام في البلاد إلا أن هذا الأمر يحتاج لمعجزة فترامب لم يكن هو سبب الانقسام العميق في المجتمع الأمريكي ولكنه أحد أعراضه.

بدوره وصف مدير الاتصالات السابق في البيت الأبيض أنتوني سكاراموتشي ترامب بالعنصري وأكبر مجرم في القرن العشرين.

وقال سكاراموتشي الذي طرده ترامب من منصبه بعد 11 يوماً على تعيينه في حديث مع الصحيفة إن ترامب يتصرف بطريقة غوغائية ومن الصعب للغاية التخلص من المتنمرين مثله وسخر منه مشبهاً إياه بالكرة البرتقالية المحطمة.

عامر ضوا