توفي أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الثلاثاء، متأثرا بإصابته بفيروس كورونا المستجد،  في الضفة الغربية.

وكان صائب عريقات يعالج منذ أسابيع في مستشفى  في القدس المحتله، الذي نقل إليه إثر تدهور حالته الصحية. وفي مطلع أكتوبر الماضي، أعلن عريقات (65 عاما) إصابته بفيروس كورونا. 

ورغم أن وضعه كان مستقرا في البداية، فإن حالته الصحية تدهورت، مما استدعى نقله إلى المستشفى. وخضع عريقات في أواخر أكتوبر الماضي إلى عملية جراحية دقيقة في المستشفى "الإسرائيلي".

وكان ينظر إلى حالة عريقات على أنها معقدة بشكل خاص، بالنظر إلى تاريخه الطويل من المشكلات الصحية، بما في ذلك عملية زرع رئة عام 2017.

من هو كبير المفاوضين الفلسطينيين الراحل صائب عريقات؟

نعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، الذي توفي اليوم، الثلاثاء، بعد إصابته بفيروس كورونا.

ورحل عريقات، صباح اليوم، في مستشفى هداسا الإسرائيلي في القدس، تاركاً وراءه مسيرة حياة سياسية غنية بالمحطات المفصلية بتاريخ القضية الفلسطينية.

تلقى عريقات تعليمه الأساسي بمدينة أريحا، قبل أن يحصل على الماجستير في العلوم السياسية عام 1979 من جامعة سان فرانسيسكو الحكومية، ثم حصل على درجة الدكتوراه في دراسات السلام عام 1983 من جامعة برادفورد البريطانية.

في عام 1979، عمل محاضراً في جامعة النجاح الفلسطينية، كما عمل صحفياً في جريدة القدس الفلسطينية لمدة 12 سنة. وعُين وزيراً للحكم المحلي ضمن حكومات الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الخمس، في الفترة منذ 5 آذار/مارس 1994 وحتى 30 آذار/مارس 2003، وكان أول شخص يشغل هذا المنصب.

تولى مسؤوليات قيادية كثيرة ذات علاقة بالمفاوضات، وقاد المفاوضين الفلسطينيين في أكثر من مناسبة، فكان نائباً لرئيس الوفد الفلسطيني إلى مؤتمر مدريد عام 1991، وما تلاه من مباحثات في واشنطن خلال عامي 1992 و1993، وعُيِّن رئيساً للوفد الفلسطيني المفاوض عام 1994، وأصبح سنة 2003 وزيراً للمفاوضات في مجلس الوزراء الطارئ لحكومة أحمد قريع، وكُلف خلالها في 27 أيلول/سبتمبر 2004 بمُتابعة شؤون وزارة الإعلام.

كان عريقات أحد المقربين من عرفات إبان قمة كامب ديفيد عام 2000 والمفاوضات التي أعقبتها في طابا عام 2001.

عُين عريقات وزيراً لشؤون المفاوضات ضمن حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في الفترة منذ 30 آذار/مارس 2003 وحتى 7 تشرين الأول/أكتوبر 2003.

وفي سنة 2006 انتخب عضواً في اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، وهي أعلى هيئة قيادية في الحركة.

وفي سنة 2009 عينه عباس رئيساً للوفد الفلسطيني، وانتخب عضواً باللجنة المركزية في حركة فتح، ثم اختير في نهاية عام 2009 عضواً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي 7 شباط/فبراير 2015، عُين رئيساً للجنة الوطنية العليا الفلسطينية للمُتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية.

ألّف عريقات عدة كتب، أبرزها كتاب "الحياة مفاوضات"، الصادر عام 2008، وكتاب "عناصر التفاوض بين علي وروجز فيشر" صدر عام 2014، ويقارن فيه بين عناصر التفاوض السبعة التي حددها عالم المفاوضات الأميركي روجز فيشر وعناصر التفاوض عند الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وعريقات هو الابن السادس بين سبعة أطفال من أسرة تنحدر من بلدة أبو ديس، إحدى البلدات القريبة من القدس، وتزوج عام 1981 من قريبته نعمة عريقات، ولهما 4 أبناء.

 

وكالات