كتب غيفورغ ميرزايان، في "فزغلياد"، حول عرقلة لم تكن في الحسبان لإجراءات نقل السلطة في الولايات المتحدة.

وجاء في المقال: لقد تطور وضع خيالي حقا في الولايات المتحدة. ليس المسؤول الأبرز في البلاد، إنما مديرة إدارة الخدمات العامة الأمريكية، إميلي مورفي، ترفض الاعتراف بانتخاب جو بايدن رئيسا جديدا للدولة. وصوتها مهم إلى درجة أن انتقال السلطة بالكامل من ترامب إلى بايدن تم تجميده.

الإعلام الأمريكي، غاضب. فلم يرفض دونالد ترامب وأنصاره الاعتراف بالفوز المفبرك لجوزيف بايدن في الانتخابات الرئاسية الأمريكية فحسب، إنما، ولسبب ما، لا يريدون نقل السلطة إليه.

الحقيقة هي أن عملية نقل السلطة تبدأ، وفقا لقانون نقل السلطة للعام 1963، من اللحظة التي يعترف فيها( مدير المبانى الفيدرالية) بفوز أحد المرشحين. وبعد ذلك، يحصل الفريق الفائز على الأموال (ما يقرب من 10 ملايين دولار تكاليف النقل) والوثائق، ويمكنه إرسال ممثلين عنه إلى مختلف الإدارات. يحتاج فريق بايدن إلى توقيع عقود مع 4000 موظف (يجب أن يحظى 1200 منهم بموافقة مجلس الشيوخ)، وإلى إعدادهم للوظائف المستقبلية. وذلك كله، يتطلب المال وإمكانية الوصول.

ليس من المستغرب أن المؤسسة الأمريكية انبرت حالا للوقوف ضد مورفي. فالليبراليون يطالبونها ببدء إجراءات (نقل السلطة) فورا. فطالما أن سي إن إن اعترفت بفوز بايدن، فلماذا لا تثق إميلي مورفي برأي هذه الشبكة المحترمة؟

يؤكد بعض الناس أنه سوف يتعين على مورفي الاعتراف بنتائج الانتخابات بعد قرار الهيئة الانتخابية. ومع ذلك، نذكّر بأن الناخبين أنفسهم (الذين ينتخبون رئيس الولايات المتحدة) سيجتمعون فقط في الـ 14 من ديسمبر، أي بعد شهر تقريبا. لذلك، فطوال هذا الوقت، تتمتع إميلي مورفي بكل الحق في عدم تصديق شبكة CNN  ووسائل الإعلام الأمريكية الأخرى، التي تؤكد أن بايدن قد انتخب رئيسا للولايات المتحدة.

RT