رغم زخم الاجتماعات والجلسات التي شهدها مؤتمر اللاجئين السوريين الذي عقد في العاصمة دمشق على مدى اليومين الماضيين، إلا أن ذلك لم يمنع المشاركين الروس والسوريين في المؤتمر، من إيجاد وقت على هامش المؤتمر لتنفيذ نشاط ثقافي رياضي عبر لعبة الشطرنج الشهيرة.

وشهدت إحدى قاعات قصر الأمويين، اليوم الخميس، جولات قوية على رقع الشطرنج بين لاعبين سوريين وروس، وذلك بعد افتتاح اللقاء على أنغام النشيدين السوري والروسي، وبحضور ممثلين عن الاتحاد السوري للشطرنج.

وتعتبر لعبة الشطرنج من أكثر الألعاب رواجاً وشعبيةً في البلدين، فيما تتربع روسيا على عرش الصدارة فيها عالمياً.

وفي حديث لـ "سبوتنيك" أوضح نائب رئيس الاتحاد السوري للشطرنج سليمان حسن، أن الوفد الروسي المشارك في المؤتمر طلب أن تشمل الفعاليات نشاطا ثقافيا ورياضيا من خلال تنظيم جولة بين اللاعبين السوريين والمشاركين الروس في المؤتمر.

وأكد الحسن أن هذه اللقاء كان رسالة على أن العلاقات السورية الروسية حاضرة في الرياضة أيضاً مثلما كانت حاضر في الميدان والسياسة، مشيراً إلى امتزاج دماء الشعبين في مواجهة الإرهاب على الأراضي السورية.

وقال الحسن إن "ما تعرضت وتتعرض له سوريا، يشبه كثيرا لعبة الشطرنج وكيف حاول الغرب كسر إرادة السوريين وتقسيم بلادهم، وطرد سوريا خارج الحسابات الدولية، وهو ما فشلو به بفضل صمود السوريين ودعم الأصدقاء والحلفاء في مواجهة كل هذا الشر".

ودعا الحسن جميع لاعبي الشطرنج السوريين الذين اضطرتهم الحرب إلى مغادرة البلاد للعودة والمشاركة في إعادة بناء وطنهم والعمل من جديد على رفع اسم سوريا عاليا في هذا اللعبة العالمية.

وفي ختام اللقاء الودي، كان الفوز حليف اللاعبين السوريين على المشاركين الروس، حيث تم تتويجهم وتوزيع الدورع عليهم من قبل الوفد الروسي وممثلي الاتحاد السوري للشطرنج.

واختتم مساء اليوم الخميس في قصر الأمويين بدمشق المؤتمر الدولي حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، حيث ألقى معاون وزير الخارجية والمغتربين السوري أيمن سوسان البيان الختامي للمؤتمر الذي أكد على ضرورة المساعدة في العودة الآمنة والطوعية للاجئين، وإعادة تأهيل البنى التحتية ومساعدة سوريا لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار السريعة وكذلك العملية الإنسانية لنزع الالغام، ومواصلة الحكومة السورية لبذل كل الجهود لضمان العيش الكريم للاجئين، وعلى ضرورة مساهمة المجتمع الدولي في هذه العملية.

سبوتنيك