باريس – نضال حمادة

زعيم تنظيم القاعدة المصريّ أيمن الظواهري بحالة صحيّة حرجة جراء إصابته بوباء كورونا، الكلام لمصادر في الجماعات السورية المسلحة التي تتحدث عن معرفتها منذ فترة عن صحة الظواهري الذي يعاني من أزمات قلبية ومرض الربو.

وأفادت المصادر انّ زعيم تنظيم القاعدة نقل الى مستشفى في باكستان للعلاج وانّ حالته سيئة للغاية، بسبب إصابته بوباء كورونا، مشيرة إلى تكتم شديد يعتمده التنظيم حول الحالة الصحية لزعيمه منذ إصابته بجلطة قبل عامين والتي أعلن عنها تنظيم القاعدة في ذلك الوقت.

موضوع صحة الظواهري يتناوله أتباع التنظيم وخصومه من الحركات السلفية المسلحة، لكون الرجل يشكل آخر من بقي على قيد الحياة من الرعيل الأول لتنظيم القاعدة الذي رافق مؤسسه أسامة بن لادن، ويطرح موت الظواهري إشكالات عدة حول مستقبل تنظيم القاعدة وموضوع خلافة الظواهري في قيادة التنظيم الذي ضعف بعد ظهور تنظيم الدولة داعش وتنظيم جبهة النصرة، في كلّ من العراق وسورية، وبعد الضربات التي تعرّض لها فرع اليمن في تنظيم القاعدة والتي أتت على ما تبقى لها من انتشار ونفوذ خارج جبال أفغانستان وخارج شاشات الفضائيات العربية والعالمية فضلاً عن عودة حركة طالبان الى الواجهة السياسية في أفغانستان بعد الاتفاق الذي أبرمته مع الولايات الأميركية في الدوحة والذي يمهّد لانسحاب أميركي كامل من بلاد الأفغان.

ومن المعلوم أنّ حركة طالبان لا تريد عودة المقاتلين العرب ولا تنظيم القاعدة إلى افغانستان في حال عادت هي الى الحكم بفعل الانسحاب الأميركي المرتقب.

أيضاً هناك جبهة النصرة وزعيمها الجولاني الذي ينظر الى نفسه الوريث الشرعيّ والوحيد لأسامة بن لادن بسبب  وجوده بساحة جهاد حسب مفردات السلفية الجهادية وبسبب قيادته لهذه الساحة، وكان الجولاني قد أعلن فكّ ارتباطه بتنظيم القاعدة في شهر تموز عام 2016.

تنظيم الدولة داعش أيضاً يعتبر نفسه الوريث الشرعي لتنظيم القاعدة، ويحمّل شرعيو التنظيم ومسؤولوه  الظواهري المسؤولية الأساس عما يسمّيه شرعيو داعش الفساد الذي لحق بساحة الجهاد بسبب ترؤس الظواهري وحبه للزعامة وإيثار المصريين والسوريّين في التنظيم، ورفضه بيعة خلافة أبي بكر البغدادي خليفة تنظيم داعش خليفة على الجهاد والجهاديين أينما كانوا…

البناء