عندما استوقف أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط وزير الخارجية السوري والوفد المرافق في أروقة الأمم المتحدة قبل عامين ، خارجا  عن مألوف اللغة التي تعاطت فيها الجامعة العربية مع سوريا ، افصح الدبلوماسي العربي عن مكنونات محبته الشخصية للوزير المعلم ، خاطر أبو الغيط بهذا المشهد مع دبلوماسية جرى الكثير ضدها كي تأفل ، غير أنها ازدادت توهجا في سنوات الحرب .  .
عميد الدبلوماسية ووجهها الهادئ والرصين والمتندر أحيانا ، لا يمكن الحديث عنه  إلا وتتداعى إلى الذهن سريعا  تلك الصورة الصارمة  في مونترو السويسرية ، والاصبع الذي لوح به لوزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام وسائل الاعلام العالمية ليؤكد موقف دمشق الثابت من أي عملية سياسية ، ويعيد رسم محرماتها وخطوطها الحمراء .
وليد المعلم كان عراب جيش دبلوماسي بقي متماسكا رغم كل ما تعرضت له من حرب مزدوجة إعلامية أولا ضخت الشائعات عبر وسائل إعلامها وتحدثت عن فرار دبلوماسيين وانشقاقات كبيرة في السفارات ، وحرب نفسية بتكثيف عروض الانشقاقات بأموال طائلة من أجل تفكيك واحدة  من أهم مؤسسات الدولة الاساسية .
النواة الصلبة للدولة  السورية  لم تتزعزع ، وشخصيات كثيرة اختبرت الابتزاز نفسه الذي تعرضت له الدبلوماسية السورية ، دون أن تخضع له ، قد تسرد يوما شدة ما تعرضت له سوريا  ورموزها من أجل اسقاطها بالمال والسلاح ، واليوم بعقوبات قيصر .
الوليد رحل والحكاية لا تزال تنتظره...