واشنطن- دبي – القدس – (رويترز) – قال مسؤول أمريكي يوم الاثنين إن الرئيس دونالد ترامب طلب خيارات لمهاجمة الموقع النووي الإيراني الرئيسي الأسبوع الماضي لكنه قرر في نهاية المطاف عدم اتخاذ الخطوة المثيرة.
وقال المسؤول إن ترامب قدم الطلب خلال اجتماع في المكتب البيضاوي يوم الخميس مع كبار مساعديه للأمن القومي، بمن فيهم نائب الرئيس مايك بنس والقائم بأعمال وزير الدفاع كريستوفر ميلر والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة.
ومن المقرر أن يسلم ترامب، الذي يطعن في نتائج انتخابات الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، السلطة إلى الرئيس الديمقراطي المنتخب جو بايدن في 20 يناير كانون الثاني.
وأكد المسؤول تقريرا عن الاجتماع في صحيفة نيويورك تايمز التي ذكرت أن المستشارين أقنعوا ترامب بعدم المضي قدما في تنفيذ الضربة بسبب خطر نشوب صراع أوسع.
وقال المسؤول “طلب خيارات. أعطوه السيناريوهات وقرر في نهاية المطاف عدم المضي قدما”.
وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.
وأمضى ترامب السنوات الأربع من رئاسته وهو ينتهج سياسة عدوانية إزاء إيران وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني، الذي تفاوض عليه سلفه الديمقراطي باراك أوباما، وفرض عقوبات اقتصادية على مجموعة واسعة من الأهداف الإيرانية.
وجاء طلبه الحصول على خيارات بعد يوم من تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أظهر أن إيران انتهت من نقل أول سلسلة من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة من منشأة فوق الأرض في موقعها الرئيسي لتخصيب اليورانيوم إلى منشأة تحت الأرض، في انتهاك جديد لاتفاقها النووي مع القوى الكبرى.
وقال علي رضا مير يوسفي المتحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن برنامج إيران النووي مخصص فقط للأغراض السلمية والاستخدامات المدنية وإن سياسات ترامب لم تغير ذلك.
وأضاف “لكن إيران أثبتت قدرتها على استخدام قوتها العسكرية المشروعة لمنع أي مغامرة سوداء من أي معتد أو مواجهتها”.
وفي يناير كانون الثاني، أمر ترامب بضربة جوية أمريكية بطائرة مسيرة قتلت الجنرال الإيراني قاسم سليماني عند مطار بغداد لكنه تخلى عن الصراعات العسكرية الأوسع نطاقا وسعى إلى سحب القوات الأمريكية من النقاط الساخنة العالمية تماشيا مع وعده بوقف ما يسميه “الحروب التي لا نهاية لها”.
ومن شأن ضربة على موقع إيران النووي الرئيسي في نطنز أن تتحول إلى صراع إقليمي وتشكل تحديا خطيرا على السياسة الخارجية لبايدن.
وامتنع الفريق الانتقالي لبايدن عن التعليق. ولم يتسن لفريق بايدن الوصول إلى معلومات الأمن القومي بسبب رفض إدارة ترامب بدء المرحلة الانتقالية.
من جهته، قال متحدث باسم الحكومة الإيرانية اليوم الثلاثاء إن أي تحرك أمريكي ضد إيران سيقابل برد “ساحق”، وذلك بعد تقارير ذكرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سأل عن خيارات مهاجمة موقع نووي إيراني الأسبوع الماضي قبل أن يحجم عن الأمر.
وقال المتحدث علي ربيعي في تصريحات نشرت على موقع حكومي رسمي “أي تصرف ضد الشعب الإيراني سيواجه قطعا برد ساحق”.
وردا على التقرير، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز “لو كنت مكان الإيرانيين لما شعرت بارتياح”. وذكر أنه ليس على علم بالمناقشات التي دارت في المكتب البيضاوي يوم الخميس.
وأضاف لإذاعة الجيش الإسرائيلي “من المهم جدا أن يعرف الإيرانيون أنهم إذا انطلقوا حقا فجأة لمستويات عالية من التخصيب في اتجاه تصنيع أسلحة نووية فسيكونون عرضة لمواجهة القوة العسكرية للولايات المتحدة وربما لدول أخرى أيضا”.
وتقول إيران إن برنامجها النووي أغراضه سلمية. واتهم ربيعي إسرائيل بشن “حرب نفسية” على إيران.
وعن الولايات المتحدة قال “شخصيا، لا أتوقع أنها تريد أن تتسبب في انعدام الأمن في العالم والمنطقة”.

وكالات