تستكمل ما تسمى “معارضة الخارج” خطوات عمالتها لكيان الاحتلال الإسرائيلي والتي بدأت مع بداية الحرب الإرهابية على سورية حيث كشفت بهذا السياق القناة 12 الإسرائيلية عن رسالة وجهها ما يسمى رئيس “جبهة الإنقاذ السورية المعارضة” إلى كيان الاحتلال دعاه فيها للعمل سويا بما يخدم المصالح المشتركة وأعلن عن تعيين ممثل للجبهة داخل الكيان.

وقالت القناة الإسرائيلية في تقرير لها “إن أحد زعماء المعارضة السورية المدعو فهد المصري توجه بطلب إلى الحكومة الإسرائيلية يقترح فيه إقامة تعاون مع إسرائيل ويطلب مساعدتها في سورية”.

وذكرت القناة أنه وعد في رسالته أن “سورية لن تؤيد في المستقبل القتال ضد إسرائيل” وفق تعبيره.

وسبق لهذه المجموعة المعارضة المرتهنة للخارج أن عرضت عام 2017 خارطة للتعاون مع كيان الاحتلال تتضمن اعترافا “بإسرائيل” وإيجاد تسوية لقضية الجولان السوري المحتل والانتقال بالعلاقة بين سورية و”إسرائيل” من مرحلة العداء إلى مرحلة التعاون حسب قولها.

وفي السياق كشفت تقارير صحفية عن أن ما تسمى “جبهة الإنقاذ” أعلنت في بيان لها أمس أنها عينت ممثلا رسميا لها لدى كيان الاحتلال زاعمة أنها تهدف من ذلك إلى “فتح قنوات التواصل مع الحكومة والكنيست والأحزاب الإسرائيلية ” لبناء ما اسمته “السلام والتعاون بين سورية الجديدة وإسرائيل”.

وسبق للعمالة بين كيان الاحتلال والتنظيمات الارهابية في سورية أن وصلت إلى مرحلة عالية حيث وجه المصري نفسه في كانون الأول 2016 رسالة مسجلة بالصوت والصورة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي يدعوه فيها إلى “دعم الشعب السوري” مطالبا أنظمة تركيا والممالك الخليجية بالعدوان العسكري المباشر على سورية والدعوة لتشكيل ما أسماه “مجلس للأمن الإقليمي بقيادة إسرائيل”.

وفضلا عن الدعم اللوجستي للإرهابيين استقبل كيان الاحتلال أيضا خلال السنوات الماضية وفق تقارير صحفية الكثير من أفراد المعارضة أبرزهم المصري نفسه إضافة إلى كمال اللبواني وعصام زيتون وغيرهم فيما دعا المدعو نبيل الدندل في تصريح لصحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية عام 2017 كيان الاحتلال إلى مزيد من التعاون مع ما أسماه “المعارضة المسلحة”.

العلاقة العضوية بين كيان الاحتلال والتنظيمات الإرهابية والمعارضة كانت واضحة منذ بداية الحرب الارهابية على سورية حيث قدم كيان الاحتلال الدعم المباشر وغير المباشر للإرهابيين في جنوب سورية ونقل المئات من مصابيهم للعلاج في مستشفياته الميدانية التي أقامها خصيصا لهم داخل الجولان السوري المحتل والأراضي الفلسطينية المحتلة كما أمدهم بالأسلحة والعتاد والمؤن.