واصل الجيش التركي إقامة المزيد من نقاط المراقبة العسكرية في جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي جنوب طريق عام حلب اللاذقية، والمعروف بطريق “M4″، وأنشأ نقطتين جديدتين خلال اليومين الماضيين ليرفع عدد نقاطه فيه إلى ١٣ نقطة فارضاً طوقاً عسكرياً في محيطه.

ورأى مراقبون للوضع في إدلب آخر منطقة ” لخفض التصعيد” لـصحيفة ”الوطن” ، أن تأسيس العديد من نقاط المراقبة الجديدة لجيش تركي في جبل الزاوية يرفع مستوى التصعيد ومنسوب التحدي من أنقرة ضد إرادة موسكو الرافضة لمثل هذه الإجراءات العسكرية من طرف واحد، وبخلاف التفاهمات المشتركة التي جرى التوافق بشأنها بين عسكريي البلدين في ١٦ الشهر الماضي بالعاصمة التركية ، وحتى لاتفاقي “موسكو” في ٥ آذار الفائت و”سوتشي” في منتصف العام ٢٠١٨، حيث تعهد النظام التركي بتخفيض عديد قواته جنوب “M4″ تمهيداً للانسحاب الكامل من المنطقة.

مصادر محلية في جبل الزاوية أكدت لـ”الوطن” أن الجيش التركي استمر في سياسة تعزيز قواته في قرى وبلدات الجبل ذي الموقع الحيوي والذي يعد خطاً متقدماً للدفاع عن “M4″، وخصوصاً في المناطق الإستراتيجية على خطوط تماس الجيش السوري أو تلك التي تشرف على الطريقين السريعين اللذين يربطان حلب بكل من اللاذقية وحماة.

وأفادت المصادر أن أرتالاً عسكرية لجيش تركي وصلت إلى جبل الزاوية عبر معبر “كفرلوسين” غير الشرعي شمال إدلب وتمركزت في نقطة مراقبة جديدة قرب قرية “الرويحة” أمس الأحد وفي محيط بلدة بليون ذات الموقع الحيوي المشرف على خطوط إمداد الميليشيات العسكرية التابعة للنظام التركي بين بلدتي “كنصفرة” و”كفرعويد” الإستراتيجيتين جنوب غرب جبل الزاوية، أول من أمس.

ويأتي ذلك بعد أن أنشأ الجيش التركي نقطتي “دير سنبل” و”البارة” في ٧ و٨ الشهر الجاري، على التوالي، وهما تطلان على طريق عام حلب حماة أو طريق “M5” الذي يسيطر عليه الجيش العربي السوري، أسوة بنقطة المراقبة في تل “النبي أيوب” المشرفة على “M4”.

وبذلك، تتوزع نقاط مراقبة جيش الاحتلال ال ١٣ في جبل الزاوية على شكل طوق عسكري داخله وفي محيطه في قرى وبلدات “الرويحة” و”البارة” و”دير سنبل” و”قوقفين” “و”بليون” و”بزابور” و”بسامس” و”معراتة” و”مرعيان” و”منطف” و”النبي أيوب” و”قمة تل النبي أيوب”.

يذكر أن جيش الاحتلال عمد إلى تدعيم نقاط مراقبته في جبل الزاوية من خلال الأرتال العسكرية التي أخلت نقاط مراقبته في “مورك” بريف حماة الشمالي و”شيرمغار” بريفها الغربي و”معرحطاط” في ريف إدلب الجنوبي بدلاً من سحب تلك النقاط إلى شمال “M4″، وفق ما جرى الاتفاق عليه مع موسكو.