عندما تنخفض الموارد والكميات  وتتعثر البلاد يكون القانون والعدل  أساس تقاسم الثروات والموارد والاحتياجات وبديل ذلك الفوضى ، ما نشهده اليوم من فوضى وازدحام وإجحاف في مجتمعنا سببه غياب تطبيق القانون وتجاوزه والاستهتار به عدم الخشية منه وفي الضبوط التموينية  وسرقة الكهرباء وعدم تسديد الفواتير خير دليل على الجراءة على القوانين .
في الفترة الأخيرة بدأت الإجراءات التي قامت بها وزارة العدل لناحية  سرعة الفصل في القضايا وعدم التهاون في التجاوزات تقلق  مستثمري  وتجار الأزمات وقد يكون لنشر عدة أخبار عن توقيف بعض المخالفين والمتجاوزين  انعكاس كبير على الواقع .
الناس مدركة لحجم الضغوطات والعقوبات وأثار الحرب ولكنها لم تجد حتى اليوم تبريرا لعدم خشية التاجر في الاحتكار ورفع الأسعار ، ولم تجد تبريرا لابتزاز سائق التكسي وتعاطيه مع المواطن ونظرته الساخرة لمن توعد بالشكوى  ، ولا لمن يسرق الطحين من الأفران ويقدم خبزا لا يصلح للاستهلاك البشري ، ولا لمؤسسة توزع سلع ملئية بالحشرات ، ولا لتاجر يبيع مواد مغشوشة ومنتهية الصلاحية .
القضاء هو الضمان والملجأ للأفراد للحصول على حقوقهم  فما بالكم إذا كان  المجتمع ككل هو المتضرر ،  فهذا يستدعي  الشدة  وسرعة الإجراءات ضمن مبدأ تطبيق قوانين العدالة  ، الأمن الاقتصادي جزء لا يتجزءا من مكونات الأمن العام  والنظام العام  ولذلك لا بد من حالة طوارئ اقتصادية  تُنشأ لأجلها  محاكم  اقتصادية تنظر بالمخالفات التي تطال  الأمن الاقتصادي  والحياة المعيشية للمواطن  وكل ما يتعلق بالحياة العامة .
الدولة تقدم الكثير رغم كل الظروف ،  ولكن الكثير منه لا يصل  ، وما يصل ،  يصل مشوه  أو يدفع المواطن من جهده وعرقه  وماء وجهه  الكثير كي يحصل عليه ، وهذا إجحاف وتقاعس وإساءة للدولة ولكل التضحيات والجهود ، ولذلك يجب أن يتغير شكل التعاطي مع المخالفين والمقصرين والمخربين .
  وزارة العدل بدأت التحرك بشكل واضح وعليها أن تفعل الكثير وأن تُدخل الرعب الى نفوس المخالفين والمتاجرين بلقمة الناس ومقدرات الدولة ، وعليها أن تُدخل الطمأنينة الى نفوس المظلومين  والمُخلصين والشرفاء في زمن غلبت فيه الفوضى وغلب الفساد والظلم .