بصمات تحالف الحرب الإسرائيليّ-السعودية-الأميركيّ واضحةٌ في عملية اغتيال محسن فخري زادة، و"إسرائيل" تزهو بفعلتها، لكنّ نخبها تعتبر أنّ إعاقة البرنامج النوويّ الإيرانيّ أوهام، فهل يغامر نتنياهو بإشعال حرب قبل رحيل ترامب؟

وجهت أصابع الاتهام، سياسياً وعسكرياً، إلى الكيان الإسرائيليّ باغتيال رئيس منظمة البحث والتطوير في الوزارة محسن فخري زادة، ولا شكَّ بأنّ الردَّ سيرتبط بهذا الاتهام.

وسائل إعلام إسرائيلية، ذكرت اليوم السبت، أنه على "إسرائيل الاستعداد لرد إيراني هام بعد اغتيال رئيس منظمة البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإيرانية محسن فخري زاده".

هذا وتحدثت "القناة الـ12" الإسرائيلية عن أنّ "إسرائيل" رفعت حالة التأهب القصوى في سفاراتها بجميع أنحاء العالم بعد التهديدات الإيرانية بالثأر لاغتيال رئيس منظمة البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإيرانية محسن فخري زادة.

ووفقاً لمراسل "القناة 13" الإسرائيلية أور هيلر، فإن "الفترة القادمة ستكون متوترة"، و "هناك احتمالاً أن تقوم إيران بشيء ما، ربما على إحدى الحدود، ربما في الخارج".

وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلميحه، أمس الجمعة، إلى "مشاركة إسرائيلية محتملة باغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نقلت  عن 3 مسؤولين استخباراتيين تأكيدهم أن "إسرائيل" تقف خلف اغتيال فخري زاده".

بناءً عليه، فإن بصمات تحالف الحرب الإسرائيلي الأميركي واضحة في عملية الاغتيال إذن، فأين موقع أدواته الإقليميّين ومنظمة "خلق" في التواطؤ والتمويل والتنفيذ؟ الثأر للشهيد العالم محسن فخري زادة، ومواصلة مسيرته العملية، قرارٌ حاسمٌ في إيران، هذا ما تؤكّده  تصريحات المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، وقادة البلاد.

وفي السياق، قال المحلّل السابق لدى البنتاغون مايكل معلوف، إن "ترامب على علاقة وطيدة بنتنياهو ولم يدفع ببعض الأنظمة الخليجية الى التطبيع من باب الصدفة".

وأشار معلوف في حديث مع الميادين إلى أن عملية اغتيال زادة "كانت معدة مسبقاً واجتماع نتنياهو وابن سلمان كان هدفه كيفية التعامل مع إيران"، معتبراً أن "بنيامين نتنياهو يود أن يجر دونالد ترامب إلى مواجهة لتكون واشنطن رأس حربة في التدخل ضد ايران".
من جهته، قال الخبير الاستراتيجي والدبلوماسيّ السابق أمير موسوي، إن "محور المقاومة إذا قرر المواجهة فسيذهب الى النهاية ولن يقبل ببقاء الأمور في الوسط".

موسوي أشار في حديث مع الميادين إلى أن الاتحاد الاوروبي يعلم أن "إسرائيل" ودول التطبيع يرغبون بمواجهة ضد إيران تشارك فيها واشنطن، معتبراً أن "هناك ذكاء إسرائيلي وغباء من بعض الانظمة العربية عبر استغلالها وجرّها إلى مواجهة محور المقاومة".

وأوضح موسوي أن "القيادة الإيرانية لديها الحكمة والقدرة أوراق كثيرة لتؤلم اعداءها"، موضحاً أن "اللواء قاآني أكد على الانتقام وأشار إلى جهات إقليمية شاركت مع تل أبيب في جريمة اغتيال زاده".

وتابع موسوي: "اللواء حسين سلامي كان قد تعهد بأن تهديد أي مسؤول إيراني سيواجه بعقوبة قصوى من قبل حرس الثورة".
بدوره، اعتبر الباحث في شؤون الأمن القومي الاسرائيلي فادي نحّاس، أن "تل أبيب لا تعول إلا على الولايات المتحدة فيما يتعلق بمواجهة إيران، ولا تهتم بالموقف الأوروبي".

نحاس قال في حديث لـ الميادين إن "نتنياهو يعتقد أن هذا الاعتداء هو لمصلحة إسرائيل، وتحالف الحرب الاقليمي التابع للولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن "توقيت الاعتداء هو مثالي بالنسبة لنتنياهو على كل المستويات لكنه لن يدخل في اطار التحضير لحرب".

وأضاف نحاس أن "الاغتيالات للعلماء لم تحقق أهدافها في إعاقة التطور العلمي لإيران لكنها ضربة نفسية ومعنوية".
"إسرائيل" تزهو بفعلتها إذن، لكنّ نخبها تعتبر أن إعاقة البرنامج النووي الإيراني أوهام، فهل يغامر نتنياهو بإشعال حربٍ قبل رحيل ترامب؟