شهدت أسعار الحطب في محافظة درعا ارتفاعاً غير معهود في أسعارها التي ناهزت 200 ألف ليرة للطن الواحد، وسط طلب على المادة التي استعرت أسعارها بالتزامن مع تقلص خيارات التدفئة الأخرى كالمازوت والكهرباء، ما جعل الحطب بديلاً موجوداً ولو بأسعار مضاعفة. وأشار مواطنون لـ( تشرين) إلى شح مادة المازوت وعدم كفاية ما يجري توزيعه – 100 ليتر كدفعة أولى- وارتفاع أسعار المازوت في السوق السوداء إلى ما يقارب 1000 ليرة لليتر، فضلاً عن زيادة ساعات التقنين الكهربائي، كل ذلك حسب قولهم دفع كثيرين للتوجه إلى الحطب كأحد الخيارات المتاحة للتدفئة وهو ما رفع أسعاره نتيجة الطلب المتزايد عليه. وتختلف أسعار الحطب في السوق باختلاف نوعيته ومدى جفافه فكلما كان الحطب جافاً ومقطعا جيداً وذا نوعية قابلة للاحتراق سريعاً كانت أسعاره أعلى، وتبدأ الأسعار من 150 ألف ليرة للطن وصولاً إلى 200 ألف، ويعد حطب الزيتون الأكثر رواجاً وطلباً في السوق وهو ما جعل أشجار الزيتون هدفاً للتحطيب خلال السنوات الماضية. وحسب تقديرات مديرية الزراعة فقد خرج أكثر من 1.5 مليون شجرة زيتون من دائرة الإنتاج خلال سنوات الحرب نتيجة يباسها وتحولها حطباً للتدفئة بفعل موجة التحطيب الجائر التي سادت ولا تزال، شأنها – أي الزيتون- شأن كثير من الأشجار المثمرة والحراجية في المحافظة. وبيّن مدير الحراج في مديرية زراعة درعا- المهندس جميل العبد الله أن دائرة الحراج باعت وعبر مزاد علني كمية 22 طناً من الحطب هذا العام وهي عبارة عن مخلفات ونواتج تقليم وأفرع يابسة في المناطق الحراجية، لافتاً إلى أن مبيع سعر الطن وصل إلى 70 ألف ليرة ضمن مزاد هذا العام. وأشار العبد الله إلى أن الثروة الحراجية في المحافظة تعرضت لتعديات جسيمة خلال سنوات الحرب وكانت هدفاً للتحطيب الجائر من قبل ضعاف النفوس، وهو ما دفع باتجاه تركيز الجهود على ترميم الثروة الحراجية وقمع التعديات عليها، كاشفاً عن أنه جرى تنظيم 27 ضبطاً حراجياً منذ مطلع العام وتقديم المخالفين للقضاء المختص، وذلك في إشارة – كما قال- إلى استمرار التعديات على الحراج وإن بمعدلات أقل مما كانت عليه.

تشرين