أصدرت سلطات النظام التركي مذكرات اعتقال بحق 82 عسكريا بذريعة ارتباطهم بالداعية التركي فتح الله غولن الذي يحمله النظام مسؤولية الوقوف وراء محاولة الانقلاب التي جرت منتصف تموز عام 2016.

وذكرت وكالة الأناضول الناطقة باسم النظام التركي أن مذكرات اعتقال صدرت بحق العسكريين الـ 82 بينهم سبعون لا يزالون في الخدمة مضيفة إنه تم إلقاء القبض على 63 منهم بالفعل في عملية شملت 39 إقليما.

ومنذ محاولة الانقلاب شن نظام رجب طيب اردوغان حملة قمعية واسعة ضد معارضيه بذرائع وحجج مختلفة في إطار سياسة كم الأفواه وقمع الحريات حيث تم اعتقال نحو 80 ألف شخص وعزل أو إيقاف عن العمل بحق نحو 150 ألفا من العاملين في مختلف المؤسسات المدنية والعسكرية في البلاد.

وفاة 3 معتقلين في السجون التركية بسبب الإهمال في علاجهم من كورونا

كشف رئيس مؤسسة حقوق الإنسان التركية جوشكون أوستارجي عن وفاة ثلاثة معتقلين على الأقل في غرف الحجر الصحي بسجون النظام التركي جراء تفشي وباء كورونا فيها.

ونقلت صحيفة زمان التركية عن أوستارجي الذي يقيم انتهاكات حقوق الإنسان في السجون والمخاطر التي يواجهها السجناء المرضى بسبب الوباء قوله إن 3 معتقلين على الأقل توفوا في الحجر الصحي وذلك نتيجة التأخر في إحالتهم إلى مستوصف أو مستشفى السجن وسط تأكيدات وشكاوى تلقتها المؤسسة بأن الإحالات إلى المستشفيات لا تتم حتى في حالات الطوارئء إضافة إلى عدم إعطاء أدوية للسجناء المرضى بانتظام.

وأشار أوستارجي إلى تكدس السجون بالمعتقلين بشكل يفوق سعتها حيث بات من المستحيل إيجاد مسافة آمنة فعلية في العنابر كما أنهم لا يحصلون على ما يكفي من المطهرات ومواد التنظيف والأقنعة بالإضافة إلى وجود شكاوى من أن حراس السجن وغيرهم من الموظفين المناوبين لا يلتزمون بقواعد التباعد ولا يرتدون قفازات وأقنعة أثناء تفتيش جناح السجن.

وأكد أوستارجي أنه يتم الإصرار على إبقاء المعتقلين أصحاب الأمراض الخطيرة في السجون رغم وجود تقارير تفيد بأنه لا تجوز مواصلة احتجازهم ولا يتم الإفراج عنهم إلا عندما تصل حالتهم الصحية لمراحل متأخرة جدا ويتوفون سريعا مضيفا ان مشاهد وفاة المعتقل التركي مصطفى قاباكتشي في زنزانة الحجر الصحي بسجن جوموشهانه على كرسي بلاستيك لا تزال عالقة في الأذهان ودليل على الحالة المتدهورة التي يعانيها المعتقلون في سجونهم.

يشار إلى أنه على الرغم من إقرار قانون للعفو العام في نيسان الماضي بسبب تفشي وباء كورونا إلا أنه لم يستفد منه سوى المعتقلين الجنائيين بينما لم يتم الافراج عن معتقلي الراي والسجناء السياسيين من معارضي نظام رجب طيب إردوغان.