بدم بارد يغلق فيروس «كورونا» اللعين مزيداً من عيادات الأطباء السوريين، فخلال 48 ساعة تقريباً فقدت البلاد  ثمانية من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي دفعة واحدة، رقم صعب جداً على بلاد محاصرة، استنزفت الحرب المسعورة خلال 10سنوات خلت منظومتها الصحية، ففقدت ما فقدت من مستشفيات وكوادر طبية سيكلف إعادة إعمارها الكثير والكثير!

الأرقام لا تزال تلعب لعبتها مع هذه البلاد إذاً.. وثمانية هو رقم حزين آخر يضاف اليوم إلى خسائرها الأخرى، وضحاياها من عشرات الأطباء والقامات العلمية الذين فقدتهم خلال الأشهر القليلة الماضية، ومن مختلف الاختصاصات.

الطبيب محمد الأشتر أخصائي الجراحة النسائية وأطفال الأنابيب، وأستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب في جامعة تشرين الدكتور وفيق صبوح، والدكتور نهاد خوري مدير مشفى الكلمة سابقاً في حلب، وطبيب الأطفال موسى حسن في مصياف، ودكتور العيون فائز صابور، واختصاصي الجراحة العامة عمر باكير، والدكتور مفيد ياسين مدير المعهد التقاني الطبي في جامعة تشرين باللاذقية، والدكتور المهندس بشير مكي.

 هم جميعهم اليوم إلى جانب من سبقوهم من ضحايا «الجيش الأبيض» الذي لا زال يناضل في المستشفيات السورية رغم كل التحديات، وسط معلومات عن إصابات كبيرة ضمن القطاع الصحي، تهدد بارتفاع هذه الأرقام.

تذكر البلاد أيضاً شهر آب الماضي، ذاك الشهر الحزين الذي أحال «الجيش الأبيض» إلى رداء أسود بأرقام مخيفة عن أطباء قضوا تباعاً بفعل هجمة كبيرة لـ «كورونا»، والذي شاء القدر أن يكتب فصلاً طويلاً من فصول المعاناة في هذه البلاد المتعبة.

شام إف إم