رفض وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، اتهام بلاده بجلب العناصر الإرهابية إلى محافظة إدلب شمال غربي سوريا، متهما روسيا والحكومة السورية بفعل ذلك، حسب زعمه. وتساءل تشاووش أوغلو، خلال مشاركته بمنتدى حوار المتوسط الخميس، “من أتى بالمتشددين إلى إدلب؟”، مجيبا “عندما أخلي الناس من حلب فإن روسيا والنظام سمحا لهؤلاء بالوصول لإدلب من مناطق مختلفة؛ سمحوا للإرهابيين بالقدوم من درعا بالحافلات بغية استخدامهم كذريعة للهجوم على إدلب”، حسب زعمه.

وأضاف وزير الخارجية التركي، “نحن لم نأت بالإرهابيين لإدلب، ولا يجب لوم تركيا، فهي لم تطالب فقط روسيا، ولكن طالبت أيضا أعضاء الناتو والتحالف الدولي لوضع حد لذلك لأن هؤلاء يهددون تركيا”. يُذكر أن المعارضة السورية تصرّح بأن تركيا تحتفظ بما بين عشرة آلاف و15 ألف جندي في شمال غرب سوريا، كما يوجد في المنطقة مقاتلون من المعارضة تدعمهم أنقرة وجماعات متشددة تعهدت تركيا بنزع أسلحتها واحتوائها.

من جهة ثانية، قال وزير الخارجية التركي إن بلاده “ليست لها مشكلة ثنائية مع فرنسا”، وذلك على خلفية التوترات السابقة بين البلدين بعد حادث مقتل مدرس فرنسي عرض رسوما مسيئة لنبي الإسلام محمد (ص)، وتعليق الرئيس الفرنسي عن الإسلام لاحقا، والذي نال انتقادات تركية.

وقال تشاووش أوغلو “لا يوجد إسلام سياسي، الإسلام هو الإسلام، ولكن بعض السياسيين الشعوبيين يفسرون الإسلام لمصالحهم، وهذا غير مقبول”، مضيفا أن “إعادة صياغة الإسلام ليست مهمة أي سياسي”. وأشار إلى أنه “ثمة ازدواج في الطرح، فانتقاد الرسول وإسلامنا ممكن بحسبكم وهو حرية [في الغرب]، ولكن عندما نتتقد أي سياسي في أوروبا تعتبرون هذا غير مقبول”.

المصدر: سبوتنيك